: آخر تحديث

وليد توفيق لـ "إيلاف": ليس من حقّ الفنّان المجاهرة بغريزته وحقده السياسيّ

وليد توفيق لـ "إيلاف": ليس من حقّ الفنّان المجاهرة بغريزته وحقده السياسيّ

سعيد حريري من قبرص: على هامش حفله في أوتيل ميريت رويال إلتقت إيلاف بالنجم العربي وليد توفيق الذي أفصح عن أمنياته في بداية العام الجديد. وشدّد توفيق على أهمية التجديد في حياة الفنّان وأعماله. تحدّث النجم العربي عن إنطباعاته بجديده "بغار عليكي" والكليب الذي صوّره في كييف، والذي وصفه بالبسيط أكان على صعيد الكلمة واللحن وتصوير الكليب. وعن تحضيراته الجديدة قال: " صوّرنا ثلاث كليبات في كييف، ومنها بغار عليكي، إضافة إلى أغنية جديدة بإيقاع التانغو، وهي بعنوان "ما كانش في حدّ في حياتي من كلمات هاني عبد الكريم وألحاني، وهذه الأغنية من إنتاج لايفستايلز ستوديو الذي تعاونت معها في "لا تعوّدني عليك"، و"بحنّلك"، ومن المتوقّع صدور هذه الأغنية في عيد العشّاق نظراً لموضوعها الرومانسيّة". وعن كليب بغار عليكي قال: " فكرته مستوحاة من أفلامي السينمائيّة التي تحضّرها لي بطلة الكليب كمفاجأة وبطريقة مبتكرة في الغابة، وإستعملت فيها مشاهد من أفلامي على شاشات وسط الأشجار، وهذه الأفلام التي قمت بها مع دريد لحام، وسعيد صالح، وهدى سلطان، وصابرين، وآثار الحكيم". وعن تاريخه السينمائي قال: " عندما عملنا في الفنّ والسينما لم يكن هدفنا المال، بل كان هدفنا كيف نقدّم عملاً كبيراً، ولا يمكنني أن أصف لك شعوري عندما رُفع العلم اللبنانيّ في مصر في فيلمي "من يطفئ النار".. كان هدفي الإقتداء بالصبّوحة، وعبد الحليم، وفريد الأطرش، دخلت السينما من هذا الباب، ولذلك أخاف اليوم من تقديم فيلم جديد لا يليق بمستوى ما قدّمته في السابق، وهنا أقول بكلّ تواضع، ليس من السهل على الفنّان أن يبقى نجماً لمدّة ٤٣ عاماً، وما زال حتّى اليوم يكمل مسيرته مع الشباب، ولذلك عندما كنت أنوي أن أقدّم قصّة حياتي رفض صديقي المنتج صادق الصبّاح هذا المشروع، وقال لي إذا قدمنا هذا العمل، فهذا يعني أنّك تنهي تاريخك الفنّي، في الوقت الذي ما زلت قادراً على العطاء أكان في الغناء أو في التمثيل، وأضاف بأنّه لم يسبق له أن يرى مثل هذا العطاء إلا عند الكبيرة صباح، ولذلك أنا أشعر وكأنّي أبدأ اليوم في مشواري الفنيّ، وهذا بإعتقادي هو الفنّان النجاح، ونصيحة منّي لكلّ فنّان ألاّ يعتبر نفسه أنّه وصل، لأنّه إذا وصل يعني أنّه إنتهى". وعن تصريح البوب ستار رامي عيّاش بأنّ وليد توفيق أرّخ جزئ من حياته الفنيّة من خلال السينما، وعمّا إذا كان يشعر بالسعادة كونه مثالاً يُحتذى به للفنّانين الشباب خصوصاً وأنّه من الجيل المخضرم الذي عاصر العمالقة وما زال يكمل مسيرته مع الفنّانين الشباب، قال توفيق لعدسة إيلاف:" لقد مرّرت بمرحلة صعبة، وهي المرحلة الإنتقالية من جيل إلى جيل، وأنا أوجّه تحيّة لرامي عيّاش، وهو حبيبي، وهو ممّن راهنتُ عليهم في حياتي، هو ووائل كفوري، وعلاء زلزلي، وحتّى راغب علامة، وكنتُ أقول لزوجتي جورجينا هذا الشاب لديه ملامح فنيّة من وليد توفيق، وهذا لديه من ملحم بركات... لديّ رؤية بتمييز النجوم، ورامي من الذين شعرتُ بنجاحهم من البداية، ونحن لدينا في لبنان هويّة مميّزة، على اللبنانيين أن يحافظوا على بطاقة النجاح التي تمنحها لهم هويّتهم اللبنانيّة.. وعمّا إذا كان قد تابع رامي في مسلسل أمير الليل، قال: "بالتأكيد تابعته، ورامي عيّاش نجح في هذا المسلسل نجاحاً مهمّاً، وكان ممثّلاً من الطراز الأوّل، ولديك أيضاً زياد برجي الذي أهنّئه من كلّ قلبي، وهو ملحّن شاطر". وعن إنطباعاته بأغنية زياد برجي "شو حلو"، قال: "أحببتُ الأغنية وأنا من نصحته بأن يصدرها، وهنا أستغل الفرصة لأشكر من خلال إيلاف كلّ من يتّصلون بي أكان عاصي الحلاني حبيبي، وصابر الرباعي الذي أحضّرله لحناً مميّزاً، وكذلك هناك لحن للغالي أبو وديع جورج وسّوف، ولحن آخر لوائل جسّار الذي أحبّه كثيراً، وهو من الأصوات الكبيرة، وهناك لحن أيضاً للفنّانيْن معين شريف وملحم زين... تربطني بكلّ الفنّانين علاقة حبّ وإحترام... هناك مشكلة اليوم لدى بعض الفنّانين الكبار، ممّن يسمّون أنفسهم نجوم، وهم يستصغرون من يأتي من بعدهم، ولهم أقول تذكّروا أنّكم كنتم في يوم من الأيّام أقلّ منهم حتّى صوتياً". وعن تصرّفاته على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أنّه من الملاحظ أنّه يأخذ الصور مع زملائه الفنّانين وينشرها على صفحاته في الوقت الذي لا يبادلونه هم بالمثل، قال: " أنا أحترم الجميع، وعليك أن تحترم الآخرين كي تُحترم... وهناك بعض الفنّانين يخافون من ذكر أسماء بعضهم البعض، ويرفضون التحدّث عن بعضهم في المقابلات، ولكن أنا أحكي كلّ ما يجب عليّ قوله، وإتّكالي على الله عزّ وجلّ، وأنا أعتبر نفسي قدوة، وعليّ مسؤولية، والشباب ممّن يتعلّمون؟ وهؤلاء عندما يرون تصرّفات بعض النجوم المتكبّرين، الذي يمشون وبرفقتهم عشرة حرّاس شخصيين، وكأنّهم يهرّبون المخدّرات... هناك مرض لديهم إسمه التكبّر على الناس، وأستغرب هذا الفيروس التي يعتبرها بعض الفنّانين عدّة الشغل، وهنا أودّ أن أقول لا يجب أن تستصغر أحد أبداً، فمن يصدّق أنّ ضابطاً أصبح رئيساً للجمهورية، أو عسكرياً أصبح حاكماً لمصر كجمال عبد الناصر، علّمتنا الحياة ألّا نستصغر أحد أبداً لأنّك لا تدري إلى أين سيصل هذا الإنسان، وهناك من لامني لأنّي أنشر صور زملائي الفنّانين على صحفاتي على مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت الذي لا يبادلونني هم بالمثل، فكان ردّي أنّي لستُ بحاجة، وأنا أقوم بواجبي وأعلّمهم أن يكونوا معنا ومع غيرنا، ولا تنسى أنّ هذا الجيل تربّى بطريقة خاطئة، ولا أقصد هنا تربيتهم في البيت، أو على صعيد الأخلاق، أنا أتكلّم عن التربية الفنيّة في لبنان، حيث أنّ هؤلاء الفنّانين أتوا في زمن حرب، وفي زمن يكره الناس بعضهم البعض، هؤلاء وُلدوا في زمن الطائفية، والمذهبية، وهذا كلّه ينعكس عليهم، وإذا كنّا نسمّي أنفسنا الجيل الأوّل، والجيل الذي يفهم، ليس علينا التصرّف بهذه الطريقة، وإلاّ على الدنيا السلام". وعن موجة حديث الفنّانين في السياسة قال: "أنصحهم أن يبعدوا لأنّ الناس عندما أحبّتنا لم يحبّونا لا لطائفتنا، ولا لمذهبنا، ولا حزبنا... أحبّونا بسبب صوتنا، وشخصيّتنا، وأنت من حقّك في منزلك أن تنتمي لمن تريد، وأن تنتخب من تريد وتضع صورة من تريد، ولكن عندما تطلّ على الشاشة وتتحدّث على الميكروفون فإنّك تصبح ملك الناس، وشهرتك لا تعني أن هذا الميكروفون ملكك، وعليك أن تكون مهذّباً وأن تكون لكلّ الناس، وهذه نصيحتي لك، حيث أنّه ليس من حقّك أن تخرج الغريزة، والحقد، والملامة في داخلك إلى الناس ... بالتأكيد هناك قسم سيكون معك، ولكنك ستخسر قسماً آخر، وأنا أنصح الجميع من خلال ما تعلّمناه، على الفنّان أن يجرّب قدر الإمكان أن يكون معتدلاً لأنّه في النهاية أهل السياسة سيتصالحون وأنت ستكون الخاسر الأكبر يا مسكين، وقد رأينا الكثيرين ممّن شتموا بعض، وضربوا النار على بعضهم البعض، ولكنّهم في النهاية عانقوا بعضهم، وتناولوا عشاءهم سوياً... لا أفهم بعض الأفواه التي أحبّ الناس أصواتها، كيف لها أن تجرّح وأن تُصدر التجريح والإنتقاد، فأنت عندما تجرّح طرفاً معيّنا يحبّه الناس، أنت لا تجرّحه هو فقط، ولكنّك تجرّح شريحة كبيرة ... لماذا؟؟ ". وعن موجة الأفلام الهابطة التي شهدتها السينما المصريّة مؤخراً، قال: " كلّ ما نراه اليوم كان موجوداً، ولكن كان هناك رقابة، وكان هناك ممنوع، وكان هناك أيضاً الغربال، اليوم سقط هذا كلّه، وأصبحنا قريبة مفتوحة بنوافذها على بعضها البعض، والكلّ بإمكانه أن يقول ما يريد، وشهدنا بعض الأغنيات التي تحتوي على ألفاظ بذيئة، فمن كان يتصوّر في يوم من الأيّام، كما أودّ قول أمر آخر تنسونه، هناك عدويّة المطرب الشعبي الذي أحبّه كثيراً، وأحبّ صوته، وكانت أغانيه ممنوعة في الإذاعة، فكان يضطّر للظهور في السينما حتّى يتعرّف الناس على من يغنّي "سلامتها أمّ حسن"، و"السحّ دح مبو"، وكانت مبيعاته في حينها تتفوّق على عبد الحليم حافظ، وهذه الأغاني ليست غريبة عنّا، وهي تعتبر نبض الشعب المصري، وأعطيك مثالاً أغنية آه لو لعبت يا زهر لأحمد شيبة، و"آه يا دنيا"، وأنا أحبّ هذه الأغاني أكثر من غيرها لأنّها حقيقيّة ووُلدت من الشارع، ومن المقاهي، ومن العذاب". وعن رفضه لتصوير أغنيته الشعبيّة "الشيشة يا معلّمة"، قال: "نعم وندمتُ على ذلك، وكان جورج يزبك ينصحني دائماً بتسجيلها، فأعطيتها له، وهو قدّمها لإبنته مايا يزبك التي قدّمتها ونجحت نجاحاً كبيراً بأغنية "حبيي يا عيني"، كما أودّ أن أكشف لك بأنّ أغنية حبيبي يا نور العين لصديقي عمرو دياب مأخوذة من أغنية الشيشة يا معلّمة أيضاً، فهل تدرك الآن مدى نجاح هذه النغمة الشعبية، طبعاً دون أن ننسى نجوميّة عمرو وصوته، وأنا أحبّه كثيراً لأنّه يقدّم لوناً مميّزاً خاصاً به، ولا يمكنك أن ترى النجاح، وتحجب نظرك عنه، لأنّك عندها تكون مغروراً، ولكن على العكس أنظر إلى النجاح كما تنظر للشمس وقدّم أجمل منه". ورد الخال لـ "إيلاف": لميس جعلتني أصنع جمالاً من البشاعة سعيد حريري من بيروت: في لقائها مع عدسة إيلاف تحدّثت الممثّلة اللبنانيّة ورد الخال عن إنطباعاتها بالعودة القويّة إلى الساحة الفنيّة من خلال دور لميس الذي أدّته في مسلسل "ثورة الفلاّحين"، واصفةً الفترة التي سبقتها بأنّه فترة ترقّب عشاتها بإنتظار العمل الذي تتوفّر فيه كلّ المقوّمات الفنيّة التي تريدها للظهور من جديد على الشاشة، شاكرةً أهل الصحافة الذين واكبوها دائماً، وتابعوا أخبارها طوال هذه الفترة. وعن إنطباعاتها بدور لميس قالت: " بالتأكيد عندما يؤدي الممثّل دوراً معيّنا عليه أن يتشبّع بها، ويتقمّصها، ويعشقها، وأنا عشقت لميس، ولذلك أصبح كلّ شيء سهلاً". وعن أكثر ما أضاف لها في هذا الدور، قالت: " أضافت لي النجاح في مسيرتي الفنيّة، وأنا كرّمت هذه الشخصية، وأعطيتها حقّها، وهي أعطتني بالمقابل". وعن تقديمها للآداء الجميل لشخصيّة يصدر منها كل ما هو بشع، قالت: "بالتأكيد أنت تصنع الجمال من البشاعة، وإنّما هذا هو الموضوع، وأنت عندما تقدّم عملاً وتتقنه يصبح جميلاً، وهذا ما أفعله في كلّ شخصيّة ألعبها، حتّى ولو كانت سيئة وسوداء". وعن إزدياد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها بعد هذا الدور قالت: " لن أكون معقّدة كثيراً كالسنوات الثلاث التي مضت، وإلاّ سوف أمكث في المنزل ثلاث سنوات أخريات، وأتأمّل أن أقدّم أعمالاً جميلة تنال إعجاب الناس، وأنا أتحضّر اليوم للإطلالة في رمضان مع شركة "إيغل فيلمز" للأستاذ جمال سنان".