GMT 8:42 2017 الإثنين 17 يوليو GMT 8:43 2017 الإثنين 17 يوليو :آخر تحديث

الفنزويليون في الخارج ايضا صوتوا ضد الرئيس مادورو

أ. ف. ب.

ميامي: قالت مونيكا رودريغيز وقد بدا عليها الفرح بعدما صوتت الاحد في الاستفتاء الشعبي الرمزي الذي نظمته المعارضة ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروعه تعديل الدستور "أشعر كما لو انني من القادة المحررين!".

ومن الولايات المتحدة الى اسبانيا مرورا بكولومبيا والمكسيك، شارك عشرات الآلاف من الفنزويليين في أكثر من 500 مدينة في العالم في هذا "العصيان المدني" على حد قول المعارضة لتيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من 1999 حتى وفاته في 2013.

ففي فلوريدا، تابعت هذه السيدة البالغة من العمر 44 عاما وتعمل في التجارة، سيرها وسط الحشد وهي تدفع عربتها أمام أحد سبعة مراكز للتصويت في المنطقة التي تقيم فيها أكبر جالية فنزويلية في العالم.

واصطف الناخبون الذي وضعوا قبعات بلوم العلم الفنزويلي ورفعوا اعلاما لبلدهم وهم يرددون النشيد الوطني او يهتفون "حرية! حرية!". وقد بكى بعضهم وهم يضعون بطاقات التصويت في صندوق الاقتراع الذي يجري بلا موافقة السلطات ولا طابع ملزما له.

وقالت روزا تيخيرو دي رينا وي في الستين من العمر غادرت بلدها في 2010، لوكالة فرانس برس "هذه ليست انتخابات بل اعلان. وهم (معسكر الرئيس) ينظرون الينا".

واشار خوسيه ايرنانديز مدير لجنة الفنزويليين في الخارج المرتبطة بتحالف المعارضة "طاولة الوحدة الديموقراطية" والمكلفة تنظيم التصويت "نحن الفنزويليين أكثر بكثير مما تمثله الحكومة". وأضاف "انه جهد هائل وكل المدن تعاونت فيه"، مشيرا الى ان "مشاركة الفنزويليين كانت رائعة".

وتفيد التقديرات انه في جنوب فلوريدا وحده يفترض ان يكون هناك أكثر من مئة الف مقترع، وهو رقم "أكبر من السجل الانتخابي للفنزويليين في الخارج للمجلس الانتخابي الوطني".

ويعيش حوالى 273 الف فنزويلي في الولايات المتحدة، حسب احصاء 2015.

- "العيش بسلام" -

ستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي سينتخب اعضاؤها البالغ عددهم 545، تعديل الدستور الحالي لضمان "السلم والاستقرار الاقتصادي" في فنزويلا، على حد قول مادورو.

وترفض المعارضة بشكل قاطع هذا التعديل الدستوري الذي ترى فيه وسيلة لبقاء الحكومة في السلطة عبر الالتفاف على البرلمان الذي تشكل فيه المعارضة اغلبية منذ 2016.

وفي لوس انجليس، يرى الممثل الفنزويلي ادغار راميريز انه "حان وقت الاحتجاج على كل ما خسرناه على جبهة التظاهرات وكل الذين ماتوا بسبب الاستهتار وغياب الامن وغياب القيادة والشفافية في فنزويلا".

في اسبانيا حيث يقيم نحو سبعين الف فنزويلي، فتحت مراكز اقتراع في مدريد وبرشلونة ومدن اخرى.

وقالت ماريا ديل بيريز (60 عاما) التي كانت تنتظر دورها تحت شمس مدريد الحارقة وهي ترفع علم فنزويلا "اريد ان يتمكن كل العالم من ان يرى ان ملايين الفنزويليين لا يدعمون نظام مادورو ويريدون العيش بسلام وديموقراطية".

وفي شتاء الارجنتين البارد، اصطف مئات الاشخاص أمام خمسة مراكز للتصويت في بوينوس آيرس. واقيم 18 مركزا في جميع انحاء الارجنتين.

وبين 14 مركزا في البرازيل، صوت نحو 900 ناخب في مركز في ساو بولو.

وسجلت تحركات مماثلة في المكسيك وكولومبيا وتشيلي حيث ارتفع عدد المهاجرين الفنزويليين في السنوات الاخيرة.

ونشرت المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ارقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي تقدم بها فنزويليون. وقد بلغ عدد هؤلاء 52 الف فنزويلي منذ كانون الثاني/يناير اي أكثر من ضعف عددهم العام الماضي.

وقال مدير مطعم "اريبا فاكتوري" في شمال العاصمة المكسيكية لفرانس برس "كل ما نريده هو فنزويلا حرة. نظمنا كل ذلك لاننا لا نريد ان يبقى اخوتنا جائعين ويعانون من العنف".


في أخبار