: آخر تحديث

نادية مراد أسيرة إيزيدية تحكي للعالم قصتها مع داعش

كتابة / ماري كيكاتوس

ترجمة / أحمد فاضل
جرائم  داعش  على  كثرتها جعلت المجتمع الدولي يوثق قصصها نظرا لبشاعتها وخطرها على العالم أجمع،  ومن  بين  تلك  القصص  ما روته  الشابة الإيزيدية  نادية  مراد  البالغة  من  العمر  الآن 24 عاما  في  الكتاب  الصادر  حديثا  عن  دار    نشر بنجوين  راندوم  هاوس : " الفتاة الأخيرة : قصتي في  الأسر  ومعركتي ضد تنظيم داعش "، تروي من  خلاله  كيف تم اختطافها مع المئات من النساء والأطفال  والرجال حيث قتل الكثير منهم بينما تم حجز النساء ومنهم الشابات اللاتي تم بيعهن كعبيد وبأبخس الأثمان من قبل داعش حينما استولى هذا التنظيم  البربري  على  قضاء  سنجار  التابع  إلى الموصل.
المرأة  الإيزيدية  نادية مراد تكشف من خلال  هذا الكتاب  كيف  تم استعبادها من قبل الإرهابيين  قبل أن  تهرب،  وقد اختطفت  من قرية  كوشو    في العراق وهي لما تزل في سن 21 عاما وتم تسجيلها كرقيقة  لتنظيم  الدولة  الإسلامية الإرهابي وعندماحاولت  الفرار  في  المرة  الأولى  لم  تنجح وسمح مالكها  بإغتصابها  من  قبل  عصابة  حرسه حتى فقدانها  لوعيها، لكنها لم تجزع فهربت ثانية بالقفز من  فوق  جدار  حديقة  منزل  مالكها في الموصل وهي  تعيش  الآن  في  ألمانيا  وأصبحت    ناشطة بالنيابة عن المجتمع الإيزيدي الذي كانت واحدة من حوالي  7000  امرأة  وفتاة  استولى عليهم داعش والذين  ينظرون  إلى  الإيزيديين  كعبدة للشيطان، وقتلوا  العديد  من رجالهم ونسائهم الأكبر سنا بمن فيهم  خمسة من أشقائها الثمانية وأمها، أما الفتيات الصغيرات فقد احتجزن لأغراض الجنس.
نادية مراد كتبت تقول :
" ليس من السهل أبدا أن أقول قصتي، في كل مرة أتحدث  فيها  وأسترجع  مآسيها، ولأنها  قصة من صميم  الواقع فهي أفضل سلاح لديَّ ضد الإرهاب أعتزم  على  استخدامه  حتى  يتم  وضع     هؤلاء الإرهابيين داخل قفص المحاكمة ".
ويقدر  المحققون  في  الأمم  المتحدة  أن  أكثر  من 5000  من  الإيزيديين  تم  ذبحهم  في هجوم  عام 2014،  وقال  خبراء  الأمم  المتحدة  إن    داعش ارتكبت  إبادة  جماعية  ضدهم في سوريا والعراق
ففي سبتمبر / أيلول وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء فريق تحقيق لجمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق عن أعمال داعش الدموية،
وتقوم  المحامية  الدولية لحقوق الإنسان أمل كلوني زوجة  الممثل  والمخرج  الأمريكي الشهير جورج كلوني  التي  تمثل  مراد  والتي  كتبت مقدمة كتاب " الفتاة الأخيرة "،  بحملة  من أجل محاكمة داعش من خلال المحكمة الجنائية الدولية.
كان  من  الصعب  بوضوح  على  نادية  مراد  أن تذكر  جميع  الرجال الذين اشتروها وباعوها بسبب تعرضها لعمليات الاغتصاب كما تروي في الكتاب الذي روت فيه كذلك بالتفصيل كيف حاولت الهرب من  خلال  ارتداء  العباءة  والغطاء  الذي  يشبه ما ترتديه  نساء  داعش  من نافذة إحدى غرف المنزل الذي  تم احتجازها  فيه،  لكنها  لم تفلح وتم القبض عليها  من قبل  أحد  الحراس  الذي  أشبعها  ضربا وسلمها  للمدعو  الحاج  سلمان  الذي  سبق     وإن اشتراها  والذي  سمح  لستة من حراسه باغتصابها حتى  سقطت  فاقدة للوعي وبعد أسبوع تم نقلها إلى ستة  رجال  آخرين  ليغتصبوها  مرة         أخرى ولتتعرض للضرب قبل نقلها إلى سوريا لتباع هناك،  لكنها  استطاعت  الإفلات  منهم  وبعد  جولة في شوارع  الموصل  استطاعت أن تطلب من شخص غريب  مساعدتها  مع  كل  الأخطار  التي    كانت محدقة  بها  فساعدها  بتهريبها  إلى  أحد   مخيمات اللاجئين.
ومع  نشر  مذكراتها  من قبل تيم دوغان الذي كتب يقول  عن  لسانها  إنها  تريد رؤية الإيزيديين الذين كانوا  في  قبضة  داعش  ثم  تم  تحريرهم   بإعادة توطينهم  وإزالة الألغام الأرضية في منطقة سنجار ومحاكمة  الدواعش  الذين  تسببوا بكل تلك المآسي
أكثر من أي شيء آخر.
نادية   تعيش  الآن  في  ألمانيا  وأصبحت   ناشطة بالنيابة  عن  المجتمع  الإيزيدي،  وفي  هذا العام أصبحت  سفيرة  للنوايا  الحسنة  لدى الأمم المتحدة ومدافعة عن كرامة الناجين من الاتجار بالبشر.


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. قصة نادية اليزيدية ستبقى
وصمة عار ضد الاسلام - GMT الثلاثاء 16 يناير 2018 04:36
هذه القصة المحزنة ليست الوحيدة و لم تكن نادية وحدها التي تعرضت للاغتصاب هذه القصة تجسد ما حدث للشعب اليزيدي من قتل جماعي و اغتصاب لخمسة الاف امرأة يزيدية بناء على دوافع دينية إسلامية بحتة و لم تكن هناك اي دوافع اخرى فاليزيديين لم يعتدوا يوما على المسلمين و لا قاموا بإخراج المسلمين من ديارهم ، دوافع مرتكبي هذه المآساة تستند على نصوص قرآنية و احاديث نبوية تحلل قتل الكفارو اغتصاب نساءهم ، هذه القصة ستتكرر متى ما كان عند المسلمبن القوة و متى ما أرادوا تطبيق نصوص قرآنهم بحذافيرها و بمعنى آخر متى ما نجحت النصوص القرآنية في محو القيم الرحيمة في النفس البشرية و استطاعت التغلب على النزعة الانسانية في داخل الناس و كيف ان تلك النصوص يمكن ان تجعل البشر اخطر من الوحوش الضارية ،يجب على البشرية و من خلال الامم المتحدة ان تتخذ إجراءات تمنع تكرر هذه القصة المؤلمة و يتم ذلك بمنع تقديس النصوص التي تحرض على الكراهية و القتل التي يحفل بها القرآن ومحاكمة من يعزوها الى الله و حذفها و إلغاءها ، يجب تدريس هذه القصة لطلبة المدارس الابتدائية في كل العالم حتى بعرفوا الدين الاسلامي و ماذا يمكن ان تؤدي نصوصه من جرائم ،، يجب عمل تحقيق شامل حول هذه المآساة الانسانية و دوافعها و تعقيب الفاعلين و محاكمتهم و الاستفسار منهم عن الدوافع التي تجعلهم
2. العالم سيدفع الثمن
سكوته عن دوافع الجريمة - GMT الثلاثاء 16 يناير 2018 11:31
المجرم هنا ليسوا الاشخاص الذين فعلوا هده الافعّال الشنيعة بل المجرم الحقيقي هي الدوافع الدينية المتمثّلة بالنصوص التي تنسب الى الاله و تلهم و تدفع هؤلاء الاشخاص ليرتكبوا جرائمهم و هم منتشين ، العالم كله سيدفع ثمن سكوته و جبنه و تغاضيه عن المجرم الحقيقي الذي لا يزال حرا طليقا مقدسا و الكل يخاف من الاقتراب منه و نقصد بها النصوص المجرمة و انتقادها ، العالم ألحر ( الكافر ) الذي هو ساكت حاليا و لا يطالب بإعدام هذا المجرم سيدفع أجلا ام عاجلا ثمن جبنه و تردده و عدم رفع صوته مطالبا بإعدام المجرم ، ربما العالم الحر يعتقد ان هده النصوص سوف لا تؤثر عليه ، انا أقول العالم الحر عليه ان يتعظ من قصة للثور الأبيض و الثور الأسود مع الأسد ،


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


أضواء

هايل شرف الدين