: آخر تحديث
بعد انكفاء المعارضة الإسلامية والعلمانية

الانتخابات الرئاسية المصرية تفتقد منافسًا حقيقيًا للسيسي

أعلنت مصر الاثنين تنظيم الانتخابات الرئاسية خلال ثلاثة أيام بين 26 و28 مارس المقبل، في خطوة من المرجح أن تمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي ولاية ثانية في غياب أي منافس حقيقي له، رغم أنه لم يعلن ترشحه حتى الآن.

إيلاف من القاهرة: كان السيسي (65 عامًا) صرح في نوفمبر إنه سيقدم كشف حساب "ثم نرى رد فعل الشعب". وأعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ستجري بين 26 و28 مارس المقبل.

تفاصيل العملية الانتخابية
أضاف في مؤتمر صحافي في القاهرة إن الجولة الثانية، إذ لم تحسم الانتخابات في الجولة الأولى، ستجري بين 24 و26 إبريل إذا اقتضى الأمر. وقال إبراهيم إن اللجنة ستقبل طلبات المرشحين للرئاسة بين 20 و29 يناير. وأشار إلى "إعلان نشر القائمة المبدئية لأسماء المرشحين وأسماء المزكيين والمؤيدين" في صحيفتي "الأهرام" و"الأخبار" في 31 يناير.

وأكد "إعلان القائمة النهائية لأسماء المرشحين ورموزهم ونشرها في الجريدة الرسمية وصحيفتي الأهرام والأخبار في 24 فبراير". وقال إبراهيم إن 24 فبراير سيكون بداية الحملة رسميًا، على أن تستمر حتى 23 مارس.

وأوضح أن نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات ستعلن في الثاني من إبريل، وإذا أجريت جولة إعادة ستعلن النتيجة النهائية في الأول من مايو.

وتابع المستشار إن المصريين المقيمين في الخارج سيدلون بأصواتهم بين 16 و18 مارس، وإذا جرت جولة ثانية، فسيصوّتون مجددًا بين 19 و21 إبريل.

وقد تولى قائد الجيش السابق المشير السيسي رئاسة أكبر بلد عربي في يونيو 2014 بعد فوزه بالانتخابات بنسبة تجاوزت 97 بالمئة من أصوات الناخبين.

توقعات بحسم في جولة
لن يجد السيسي أي صعوبة في الفوز بولاية ثانية وأخيرة حين يقرر الترشح للانتخابات، بعد انكفاء المعارضة الإسلامية والعلمانية بجناحيها اليساري والليبرالي إثر حملة القمع التي تلقت الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

وتولى السيسي قائد الجيش آنذاك عملية الإطاحة بأول رئيس إسلامي بعد احتجاجات شعبية واسعة على حكمه الذي استمر عامًا واحدًا، وشهد اضطرابات واستقطابًا سياسيًا حادًا.

من غير المتوقع إجراء جولة ثانية، إذ يرجّح فوز السيسي من الجولة الأولى. وبموجب الدستور الصادر عام 2014، فإنها ستكون الولاية الرئاسية الثانية والأخيرة للسيسي، ولا تجوز إعادة انتخابه مجددًا.

لست الشخص الأمثل
يأتي الإعلان عن موعد الانتخابات غداة تأكيد رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق أنه لن يكون مرشحًا إلى الانتخابات خلافًا لما كان أكده سابقًا. 

وكان ينظر إلى شفيق، الذي عيّن رئيسًا للحكومة خلال الأيام الأخيرة من حكم الرئيس السابق حسني مبارك، قبل أن يجبر على التنحي عام 2011، على أنه منافس رئيس للسيسي.

وقال شفيق في بيان نشر على صفحته في موقع "تويتر" إنه "بالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة. ولذلك، فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018". 

وكان شفيق ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2012، وخسرها بفارق بسيط أمام المرشح الإسلامي محمد مرسي. وواجه إثر الانتخابات اتهامات في قضايا فساد. وبعد تبرئته اختار حياة المنفى في دولة الإمارات. وكان شفيق أعلن نيته خوض الانتخابات في تسجيل مصور من الإمارات في 29 نوفمبر 2017.

غياب المعارضة
باستثناء شفيق، يخلو المشهد السياسي من منافس حقيقي للسيسي، خصوصًا مع تفكك قوى المعارضة ووجود خلافات كبيرة بينها ما يمنعها من تقديم مرشح واحد.

ويواجه المرشح الآخر الناشط الحقوقي اليساري خالد علي مشاكل قضائية قد تحول دون ترشحه، وقد طعن في حكم صدر بحقه في سبتمبر بالسجن ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب "الفعل الفاضح"، ما قد يعطل مشاركته في الانتخابات.

وكان علي، وهو مرشح رئاسي سابق شارك في انتخابات العام 2012، قد واجه بلاغًا يتهمه بالقيام باشارة بذيئة بإصبعه أمام قوات الأمن، التي كانت تحرس مقر مجلس الدولة في 16 يناير الماضي، عقب صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاقية تيران وصنافير.

وفي نوفمبر الفائت، أعلن علي عزمه الترشح للرئاسة، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي سيتم اتخاذه بعد التشاور مع "كل القوى السياسية المصرية". وأكد علي أن لجنة الانتخابات هي الوحيدة المنوط بها تحديد ما إذا ما كان يحق له الترشح.

كما أعلن العقيد أحمد قنصوة أيضًا في نوفمبر نيته الترشح للانتخابات الرئاسية. وتم توقيفه لاحقًا، وحكم عليه في ديسمبر بالسجن ست سنوات، بسبب سلوك اعتبر مسيئًا إلى متطلبات العمل العسكري.

واعتبر محاميه أسعد هيكل أن إدانة قنصوة مردها تعبيره عن موقف سياسي، في حين أنه عسكري. أضاف "لقد ترشح أسوة بما فعله الرئيس (عبد الفتاح) السيسي، الذي ترشح ببزته العسكرية، ثم استقال" من منصبه كوزير للدفاع.
 


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. في حل للمشكلة
Rana Ubeissi - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 03:01
روحوا ساألوا امريكا واسرائيل هنة بيعطوكن مرشح ضد السيسي... لأنو السيسسي عميل وعندو اجندة محددة وهية تدمير مصر من الداخل ... حاجتكن نفاق وكذب عالعباد
2. السيسي ضد السيسي
قاريء متابع - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 05:25
‏الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة ‏10 صباحا: فتح باب الترشيح ‏10:10 صباحا . قبول اوراق السيسي غلق باب الترشيح ‏10:20 : السيسي ينافس السيسي ‏10:30: عبد الفتاح ينافس عبد الفتاح ‏10:40: جولة الاعادة بين عبد الفتاح و السيسي ‏11:00 : اعلان فوز عبد الفتاح السيسي على منافسه عبد الفتاح السيسي
3. السيسي حيشرب المصريين
مياه المجاري ؟!! - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 06:35
السيسي قال، خلال افتتاحه لعدد من الوحدات السكنية بمدينة 6 أكتوبر في 7 شباط/ فبراير 2016، إن المصريين بإمكانهم شرب مياه الصرف الصحي بعد معالجتها طبقا للمعايير الدولية، وإن مصر تحتاج لحوالي 23 مليار جنيه؛ لكي يتم إنجاز وحدات المعالجة الثلاثية خلال العامين المقبلين.
4. من فرعنك يا فرعون
فرعون - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 08:53
‏في كل انتخابات مصر ‏من جمعية الفراخ ‏الى جمعية الصحفيين ‏يكون المرشح للرئاسة بالعشرات ‏الا في رئاسة الجمهورية ‏المرشح شخص واحد ‏الآن تاكدنا ان المصريين ‏فراعنة
5. التجديد البرلماني اوفر
وفضوها سيره بقا - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 09:00
انا شايف ان الانتخابات ما لهاش لزمه خساير و مصاريف على الفاضي شوف يجتمع مجلس السيسي البرلمان ويجدد له فترة ثانية وثالثة ورابعة وللأبد ولو حب يورث الحكم لابنه ما فيش مانع كمان .
6. السيسي شعبيته بالحضيض
والكنيسة حتنقذه ؟!! - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 09:06
الشعب المصري محبط والسيسي شعبيته في الحضيض فاشل على كل صعيد اخرها انه قال انه حيشرب المصريين مياه الصرف الصحي المكررة الشعب الوحيد الي حينتخب السيسي هو شعب الكنيسة الارثوذوكسية لافضاله الكثيره عليهم ولقمعه للمصريين المسلمين وافقارهم وقتلهم وحرق مساجدهم .
7. حلف القسم ونكث به
وانقلب على الشرعية - GMT الثلاثاء 09 يناير 2018 11:08
انا بالنسبة ليا السيسي سرق السلطة بالدبابة وخان القسم وانقلب على رئيسه وعلى الدولة وعلى الدستور وعلى الشعب اللي انتخب في اول انتخابات حقيقية في مصر وركب الجيش البلد اكتر ما كان راكبها من الاول...


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. السعودية تعلن وفاة خاشقجي في القنصلية في اسطنبول
  2. ملف إدلب يعود إلى واجهة الأحداث في سوريا
  3. حملة دولية لانقاذ 2320 إيرانيا من الإعدام
  4. عبد المهدي هدد والعبادي رفض تحديد صلاحيات حكومته
  5. قرية مهاجرين في إيطاليا تكافح من أجل البقاء
  6. إيقاف حسابات في تويتر يثير استياء المغردين
  7. أول رئيس عراقي يتجول في مكان عام في العاصمة منذ 2003
  8. مولر لن يطيح بترمب… وتقريره قد لا يرى النور أبدًا!
  9. الكرملين: ملفات مهمة أمام
  10. بريطانيا تفرج عن داعية الكراهية أنجم تشودري
  11. تركيا: لم نقدم تسجيلات صوتية لأي طرف حول خاشقجي
  12. بوتين: نرفض «تخريب العلاقة مع الرياض»
  13. إيران وروسيا
  14. صدامٌ في أميركا بين الأمن القومي والأمن الداخلي
  15. العبادي يعلن عدم اعتزاله السياسة وتشكيل قوة ثالثة مدنية لا طائفية
  16. بومبيو: السعودية شريك استراتيجي وحاضنة الحرمين
في أخبار