: آخر تحديث

مصالحة بين الزعيمين اللبنانيين جعجع وفرنجية بعد خصومة منذ الحرب

بيروت: بعد خصومة استمرت أربعة عقود، التقى الزعيمان اللبنانيان المسيحيان سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، وسليمان فرنجية رئيس تيار المردة، الأربعاء في مقر البطريركية المارونية قرب بيروت لطي صفحة دامية من الحرب الأهلية التي باعدت بين حزبيهما.

ويتهم فرنجية جعجع بالمشاركة مع عناصر من حزب الكتائب اللبنانية الذي كان حينها مسؤولاً في صفوفها، بقتل أفراد من عائلته العام 1978، الامر الذي خلف عداوة متجذرة بين الرجلين فاقمها الخلاف في التوجهات السياسية على مدى عقود.

والتقى الزعيمان المارونيان الأربعاء في بكركي شمال بيروت، بحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي قال في كلمة مقتضبة "اليوم مع القطبين الحاضرين، نؤكد على المصالحة حتى نواصل الطريق معاً ونسير الى الأمام" واصفاً اجتماعهما بـ"اللقاء التاريخي العظيم".

وأكد الطرفان في وثيقة مشتركة تمت تلاوتها إثر اللقاء "ارادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم والتوجه الى أفق جديد في العلاقات على المستوى الانساني والاجتماعي والسياسي والوطني".

وتعد هذه آخر حلقة من حلقات المصالحة بين الزعماء الموارنة في لبنان، الذين خاضوا اقتتالاً دموياً بينهم خلال سنوات الحرب الأهلية (1975-1990).

ويتحدر الرجلان من المنطقة ذاتها في شمال لبنان التي تعد الخزان البشري لمناصري حزبيهما. ودفعا معاً ثمن الحرب الأهلية.

ويتهم فرنجية جعجع بالمشاركة في قتل والده طوني ووالدته فيرا وشقيقته جيهان (ثلاث سنوات) وعدد كبير من أنصاره في ما عرف بـ"مجزرة اهدن" في العام 1978. وكان جعجع مشاركاً في العملية العسكرية في ذلك الحين، لكنه أصيب، بحسب ما يقول حزبه، قبل الوصول الى منزل فرنجية، ونقل الى المستشفى.

بعد مقتل عائلته، تحمل فرنجية مسؤوليات عائلية وسياسية مبكرة. وبدأ نشاطه السياسي وكان لا يزال في مطلع العشرينات، مستنداً الى إرث جده الذي انتخب رئيساً للبلاد بين 1970 و1976 وكان يُعد أحد أبرز الزعامات المسيحية في لبنان.

ويعرف عن فرنجية، ولحزبه كتلة من ثلاثة نواب في البرلمان اللبناني، انتماؤه الى الدائرة الضيقة المحيطة بعائلة الأسد في سوريا. وهو لطالما افتخر بأنه صديق الرئيس بشار الأسد.

أما جعجع، فهو الزعيم الوحيد الذي دفع ثمن مشاركته في الحرب سجناً لمدة 11 عاماً بتهم تنفيذ حزبه اغتيالات وتفجيرات. وخرج من السجن في العام 2005 بموجب عفو عام صدر عن المجلس النيابي، إثر انتخابات نيابية أعقبت انسحاب القوات السورية من لبنان وأوصلت أكثرية مناهضة لسوريا الى البرلمان. 

وتؤكد القوات اللبنانية، ولها حالياً كتلة برلمانية تضم 16 نائباً، أن سجن جعجع حصل بدافع سياسي وبدفع من سوريا التي كان ولا يزال من أشد خصومها السياسيين. 

وعلى هامش لقاء بكركي، أوضح الوزير السابق يوسف سعادة عن حزب المردة أن المصالحة تأتي بعد سلسلة "حوارات صريحة".

وقالت النائبة ستريدا جعجع، زوجة رئيس حزب القوات، إن "هذه المصالحة وإن كانت تطاول فئة معينة لكنها تعطي أملاً للبنانيين".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. منتدى الفكر العربي يرحب بتفاهمات اليمن
  2. فريق ترمب يدافع عن العلاقات مع السعودية
  3. أوكرانيا تنظم مجمعًا لتأسيس كنيسة أرثوذكسية مستقلة عن موسكو
  4. ترمب يُعلنها: أهلا بالمعركة
  5. دراسة: شعب العراق فتي.. ثلثا أسره يمتلكان مساكن ونصفهم سيارة
  6. جمعيات القضاة المغاربة تدرس رفع قضية قذف ضد الوزير الرميد
  7. خفض موازنة التحقيق في تواطؤ ترمب المفترض مع روسيا
  8. أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
  9. يد دونالد ترمب تقترب من الصحراء
  10. هل أطلق الشباب رصاصة الرحمة على التلفزيون التقليدي؟
  11. برلمانيون يطالبون حكومتهم بإعادة تعريف الإسلاموفوبيا
  12. العراق يتطلع لمزيد من التفاهمات لانهاء النزاع اليمني سلميا
  13. محلّلون: اتفاقات اليمن الهشة بحاجة إلى الحماية
  14. السعودية ترحّب باتفاق السويد
  15. تعرّف على أبرز الأحداث التي طبعت عام 2018
في أخبار