: آخر تحديث

محمد بن سلمان.. ضرورة لا تَرَف !  

محمد الساعد

عزيزي السعودي هناك من يريدك أن تؤمن إيماناً كاملاً أن قطر وتركيا وإيران والحوثيين والإخوان وحزب الله والقاعدة وسعد الفقيه والمسعري والعهد الجديد والمفك والظواهري وجمال خاشقجي وأبو بكر البغدادي، لا هم لهم إلا مستقبل المملكة ونماؤها وازدهارها، وأنهم لا ينامون الليل سهرا وأرقا بحثا عن مصالح السعوديين وتحقيق نهضتهم وتطلعاتهم وتوفير الأمن والأمان لهم.

ويجب أن تقتنع ودون تردد بأن محاولة محاصرتك دوليا وتشويه سمعتك والتقليل من شأنك هي من باب المحبة وربما مزاح لطيف من قطر ومرتزقتها ليس أكثر، وأن حرب الحوثيين الممولة من الدوحة وقتلهم لمئات الشهداء من أبناء عمك وإخوانك هو لأهداف المماحكة السياسية، وأن قصفهم لمدنك الحدودية وإطلاقهم لمئات الصواريخ التي تصنع في إيران وتمول من «تميم وأبيه وإخوانه» هدفها نثر الورود والسعادة في مدنك وشوارعك لا نشر الموت والدمار كما تتوقع.

كما أن قطر التي دعمت القاعدة وأدخلت قادتها عبد العزيز المقرن وخالد حاج والمجاطي بجوازات سفر قطرية للسعودية، وبثت عبر قناة الجزيرة رسائل بن لادن ومقابلات مع الإرهابيين ومولت مخربي العوامية وهربت لهم الذخائر والمتفجرات كانت تريد تحسين حياتك وحياة أولادك، وعليه يجب ألا تغضب ولا تشارك في الدفاع عن وطنك.

هل يفاجئك أن حمد بن خليفة وبن جاسم وتميم ونصر الله وخامنئي لا يستيقظون صباحا إلا بحثا عن حلول لمشاكل المملكة والدفاع عنها في المحافل الدولية والصحافة العالمية والمنظمات والمؤسسات الحقوقية، وأن كل ما تراه أيها السعودي من هجوم وتحريض ليست سوى مخططات تقوم بها كائنات فضائية.

يجب أن تصدق وأنت مبتسم ما تروجه قناة الجزيرة وأموال الغاز الحرام من أكاذيب تطوف الصحافة الغربية من التايمز الإنجليزية مرورا بالنيويورك تايمز الأمريكية إلى الواشنطن بوست وانتهاء بمحللين يظهرون على قنوات الحوار والعربي الجديد والآلاف من المواقع الإلكترونية المجندة ضدك.

هل تعلم أن الفقيه والمسعري وغانم الدوسري ومضاوي وبقية خونة لندن تتساقط عليهم أموال «الخيانة» دون عناء، ويصرفون على أنفسهم في واحدة من أغلى عواصم العالم من ذهب وفضة وجدوه في حدائق منازلهم وليست دولارات وباوندات المخابرات القطرية.

أيها السعودي وأنت بكامل قواك العقلية هل تؤمن أن عداء قطر وإيران والحوثيين وتنظيم الإخوان المسلمين والحركيين ومشردي لندن وبرلين وواشنطن ومطلقات اليسار العربي ضد الأمير محمد بن سلمان يأتي من حرصهم على مصلحة المملكة، وأنهم لا يخططون لكي نصبح شعبا بلا أرض مشردين على حدود تركيا والصومال خائضين في بحور الأوروبيين بحثا عن لجوء أو مأوى لنا ولأولادنا.

في الحقيقة أن كل هؤلاء هم أعداء مزمنون أدمنوا الكراهية للسعودية وطنا وشعبا قبل أن يدخل محمد بن سلمان دائرة القيادة بعقود طويلة، ولنراجع مواقفهم من الملوك فهد وعبدالله والأمراء سلطان ونايف وسعود الفيصل -رحمهم الله جميعا- وكثير من رجالات الدولة، وليس أخيرا حربهم البغيضة ضد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

هل يمكن أن ننسى حفلات التحريض والإشاعات ضد المملكة وقيادتها، وأن كل هؤلاء لم يقفوا عند كذبة وخديعة إلا واستخدموها، شيطنوا الملك فهد واتهموه بمعاداة الإسلام وهو من استبدل لقب جلالة الملك بلقب خادم الحرمين الشريفين ومن وسع على المسلمين الحرمين الشريفين، ومن دافع عن حقوق الأفغان والكويتيين والمسلمين في كشمير ومندناو والبوسنة والهرسك، عادوا نايف بن عبد العزيز وتآمروا ضد سلطان وبثوا الإشاعات والتقارير والوثائقيات ضدهما، حاولوا اغتيال الملك عبدالله بن عبد العزيز وتحالفوا مع الإخوان وليبيا من أجل إسقاط المملكة وتدميرها وحددوا ساعة الصفر لذلك.

اليوم يحاولون شيطنة الأمير محمد بن سلمان واغتياله معنويا، وفي سعيهم الحثيث لذلك لم يتركوا بابا من أبواب الحقد والتزوير إلا طرقوه، ولا خبرا عنه إلا شوهوه، ولا مشروعا له إلا وانتقصوا منه، ويريدوننا أن نصدق أن كل ذلك لمصلحتنا ومن أجل مستقبلنا.

إن وجود الملك الحازم سلمان وولي عهده الأمير الجسور محمد بن سلمان اللذين تصديا وبكل شجاعة لهذه الحرب المفتوحة ضد المملكة ووجودها ومستقبلها هو ضرورة وليس ترفا.

حرب استخدم فيها حلف «الشيطان» تريليون دولار من عائدات النفط والغاز القطري وأحلام الإمبراطورية العثمانية وأحقاد تنظيم الإخوان المسلمين وطموحهم في الاستيلاء على الحرمين الشريفين لتنفيذ أجنداتهم واستعباد أبناء المملكة، كيف لا والشرق الأوسط يمر اليوم بظروف وعرة صعبة، مليئة بالغدر والخديعة والدسائس والمخاطر والمكامن، وليس فيها مكان لإحسان النية والتمهل والدبلوماسية الناعمة، فهي لا تخرج عن عالم «نكون أو لا نكون» فيه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.