: آخر تحديث

88 عاما من المجد والعطاء

 عبلة مرشد   

يحتفل الوطن ومواطنوه بيوم المجد والعزة، يوم الوحدة والقوة، نحتفي بتاريخ من العطاء والبناء، نعتز بأرض احتضنتنا على ترابها وسماء أظلتنا تحت فضائها، ترعرعنا بين جبالها وصحرائها وتلالها وبحارها، نفتخر بانتمائنا لوطن كلمة التوحيد شعاره، والقرآن الكريم والسنة النبوية منهاجه وشريعته،

يحتفل الوطن ومواطنوه بيوم المجد والعزة، يوم الوحدة والقوة، نحتفي بتاريخ من العطاء والبناء، نعتز بأرض احتضنتنا على ترابها وسماء أظلتنا تحت فضائها، ترعرعنا بين جبالها وصحرائها وتلالها وبحارها، نفتخر بانتمائنا لوطن كلمة التوحيد شعاره، والقرآن الكريم والسنة النبوية منهاجه وشريعته، وطن احتوى أرضه وأبناءه بالرعاية والأمان، حدوده حصينة بجنوده، وسماؤه محمية بأبنائه وفلذات كبده، وطن قدّم الخير بسخاء، وأعطى فأجزل العطاء، وبنى فأحسن الحصاد، وطن امتد بخيره وعطاؤه ليشمل دول وشعوب قريبة وبعيدة مسلمة وغير مسلمة، وطن يستشعر مسؤوليته الإنسانية وواجبه الديني في حب الخير للجميع، التعاون والدعم عند الحاجة ديدنه، والمساندة عند الشدة موقفه، والسعي نحو السلام هدفه ومبتغاه، هو وطن لكل الأوطان.


تحتفل المملكة العربية السعودية كل عام باليوم الوطني، تمجيدا لها ولتاريخها ولعراقتها، نحتفي بعيد توحدت فيه جميع مناطق المملكة تحت راية التوحيد، وتحت مظلة وطن شامل يجتمع أبناؤه برعاية واحدة تحت قيادة حكيمة تهتم بشؤونه ورعاية مصالحه، وكما يمثل اليوم الوطني احتفاء بعهد جديد من البناء والعطاء والوحدة تأسست عليه قواعد المملكة الحديثة، فإنه يمثل كذلك بداية مرحلة جديدة من تاريخ سكان شبه الجزيرة العربية، مرحلة توحدت فيها القبائل واجتمعت تحت مظلة وطن واحد يجمعها بعد عقود من الحروب والخلافات، فعَمّ الأمن والأمان وسادت الطمأنينة، وابتدأ البناء والنماء فكانت ولادة السعودية الحديثة بقيادة مؤسس المملكة العربية السعودية المغفور له -بإذن الله- جلالة الملك عبدالعزيز ومن بعده أبناؤه الذين تعاهدوا الوطن بالرعاية والحماية، وتحملوا مسؤوليته بكافة مقدراته بجهود حثيثة وتطلعات طموحة، ليكون فخر المواطن وعزه وحصنه المنيع.


ومع مولد جديد ليوم وطني بهيج وتاريخ حافل بالإنجازات، نفتتح عقدا جديدا من تاريخنا الهجري، نجدد فيه الولاء والانتماء لوطن معطاء، فالوطنية ليست رمزا ولا شعارا ننادي به، وإنما أعمال وسلوك وجهود فاعلة نخدم بها الوطن، نتعاون فيها لنحقق آمال الوطن، المواطنون هم لبنات الوطن الذين بهم يبني الوطن مجده، وبأيديهم تُرفع راية الوطن شامخة بين الأوطان وبين الأمم جميعها، وعلى أكتافهم ينهض الوطن ويتقدم بمنجزاته وبجميع مقدراته، ولذا فمن الأمانة والإخلاص والاعتراف بالفضل ورد بعض الجميل، أن يكون كل مواطن عين الوطن المراقبة والمتابعة لتحقيق تطلعات الوطن، ويده التي تزود عنه كل شر يحيط به، ونفسه التي تحمل مسؤولية الدفاع عنه في كل محفل وطني وخارجي، وفكره الذي يخطط ويعمل للارتقاء به ويحافظ على سؤدده، فبالتعاون والولاء والصدق والإخلاص ترتقي الأوطان وتزدهر، وبالعمل الجاد تثمر الجهود ونحصد جميعنا الخير والرخاء.


الوطن ليس أرضا نعيش عليها فحسب، ولا مكانا نعمل فيه لنعيش، ولا جنسية ننتسب إليها بحكم المواطنة، الوطن شعور بالانتماء والولاء والأمان الأبدي لذلك الحضن الذي يحتضننا والمظلة التي تحتوينا والحصن الذي يحمينا، إن انكسر الوطن انكسر أبناؤه، وإن عز الوطن وارتقى عز أبناؤه، فالوطن تاج نفتخر به على رؤوسنا، نعتز بسيادته وسموه، وبحريته نعيش أحرارا، لا يشعر بنعمة الوطن إلا من يفتقده، الوطن هو الملاذ الآمن والبيت الدائم الذي يحتضننا دائما ولو أخطأنا، لأننا أبناؤه، لا يتخلى عنا حتى ونحن خارج حدوده، فنحن رمزه وواجهته، فلنكن عند حسن ظن الوطن بنا، ولنحسن تمثيله ولنحافظ على صورته التي تليق به والتي يستحقها وطن العز والكرامة، وطن المجد والعطاء، وطن الخير والنماء... ودام عزك يا وطن.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد
 عبد الرحمن الراشد

مكاسب إيران في أزمة خاشقجي

1