: آخر تحديث

السيسي يتطلع الى دور أكبر للعلماء والأئمة في المعركة الفكرية ضد التطرف

طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي العلماء والأئمة بمزيد من الجهد في المعركة الفكرية لمواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، داعياً إياهم إلى إعادة قراءة التراث الفكري قراءة واقعية مستنيرة، «لنقتبس منه ما ينفعنا في زماننا ويتلاءم مع متطلبات عصرنا وطبيعة مستجداته، ما يساهم في إنارة الطريق بمستقبل مشرق لوطننا وأمتنا والأجيال القادمة من أبنائنا».


وقال السيسي في كلمته خلال احتفالية الأزهر بذكرى المولد النبوي، «دعونا ننقذ العقول من حيرتها وننبه النفوس من غفلتها وننشر المفاهيم الحقيقية السمحة للإسلام». ونبه إلى الحرص على غرس القيم الإنسانية السامية في القلوب والأذهان لننبذ العنف والكراهية والبغضاء.

وجدد الرئيس المصري دعوته للأئمة والمثقفين لبذل الجهد من أجل التنوير واستدعاء تعاليم النبي الكريم التي تنادي إلى العمل والبناء لمواجهة من يدعون إلى التكفير والقتل والهدم، داعياً إلى ضرورة أن يقف كل شخص أمام أولوياته بصدق.

وأكد السيسي «أن الدولة وضعت في أولوياتها بناء الإنسان وتنوير العقول».

وعبر عن أسفه لأن يكون من بيننا من لم يستوعب صحيح الدين وتعاليم النبي الكريم، فأخطأ الفهم وأساء التفسير، وهجر الوسطية والاعتدال، منحرفاً عن تعاليم الشريعة السمحة ليتبع آراء جامحة ورؤى متطرفة، متجاوزاً بذلك ما جاء في القرآن الكريم وسنة النبي من حرمة النفس، وقدسية حمايتها وصونها من الأذى والاعتداء.

وأكد السيسي في مناسبات ضرورة تجديد الخطاب الديني، مشدداً على أنها قضية حياة أو موت.

وانتقد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها، والطعن في رواتها من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والمطالبة باستبعاد السنّة جملة وتفصيلاً من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم فحسب.

في غضون ذلك، أعلن وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة أمس، إنشاء أكبر أكاديمية تختص بتدريب الأئمة سواء من داخل أو خارج مصر، في ضوء استراتيجية تجديد الخطاب الديني، إضافة إلى إعداد من سبق لهم التدريب، بتكلفة 100 مليون جنية (الدولار يعادل نحو 18 جنيهاً)، ولفت إلى أن الأكاديمية مجهزة بأحدث الأجهزة.

وقال وزير الأوقاف، خلال الاحتفالية، «إنه يذكر للرئيس السيسي دعوته لتجديد الخطاب الديني، التي هي عملية ديناميكية لا ينبغي أن تتوقف مع الحفاظ على الثوابت والتفرقة الدقيقة بين الثابت والمتغير مع مراعاة مقتضيات الزمان والمكان والعرف».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد