: آخر تحديث

محمد بن راشد.. باني المؤسسات

  سلطان حميد الجسمي

تتنافس دول العالم في تطوير منظومة مؤسساتها الحكومية، لتحويلها من بيروقراطية تقليدية إلى منظومة المسرعات الحكومية.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل القيادة الرشيدة للدولة واهتمامها في خدمة المجتمع وإسعاد الناس، فقد وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاستراتيجية الكاملة لتحقيق أفضل مؤسسات حكومية بمعايير عالمية، تنافس التحديات الإقليمية وتدفع بحركة النمو في الدولة لتحقيق الأهداف الرئيسية للأجندة الوطنية.
قبيل أيام انطلقت من مدينة دبي وتحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القمة الحكومية في دورتها السابعة بمشاركة 4000 مسؤول من 140 دولة، بينهم 600 خبير من مستشرفي المستقبل والمتخصصين، وأكثر من 120 رئيساً ومسؤولاً في شركات عالمية، ويمثل هذا التجمع الأكبر من نوعه في العالم، والذي يشكل آليات جديدة للعمل الحكومي واستشراف المستقبل والجلسات الحوارية التي تستقطب أهم العقول في العالم، وتعد هذه المبادرة من المبادرات التي تساهم في التحويل النوعي للمؤسسات الحكومية للدولة، لجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به.
إن سموه، ومن أول يوم توليه رئاسة مجلس الوزراء، عمل على تحويل الحكومة في دولة الإمارات إلى حكومة ذكية في خطوات إيجابية متسارعة، حيث بدأها بتقليل البيروقراطية في المؤسسات، لأنه تنبّأ بأن مستقبل الحكومة، يجب أن يقاس بالمعايير الدولية والأهداف التي وضعتها دولة الإمارات من أجل تسهيل حياة الناس.


وفي 2013، أطلق سموه مبادرة الحكومة الذكية، من أجل توفير الخدمات الذكية للجمهور من أي مكان وفي أي وقت، وتأتي هذا المبادرة لخدمة المواطن والمقيم على مدار الساعة، ولتحقيق رؤية الإمارات 2021. وحدّد سموه سنتين لإنجاز هذه المهمة، وبعد سنتين تحولت أغلبية المؤسسات الحكومية في الدولة، إلى ذكية، تطلق خدماتها عبر الأجهزة الذكية، ولم يتوقف هذا الأمر عند حد تحويلها فقط إلى حكومة ذكية، بل أطلق سموه في عام 2016، «المسرعات الحكومية» لتكون منصة عمل تجمع كل المؤسسات تحت مظلة واحدة في مكان واحد، لتحقيق طموح المجتمع الإماراتي لإيجاد الحلول السريعة والمضمونة، لتسريع الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة للأفراد، من خلال توفير آلية تمكن الدوائر الحكومية من تقديم خدماتها الذكية بشكل أسرع وأسهل، وعبر منصة واحدة تجمع كل المؤسسات.
ﻭﻗﺎﻝ سموه بمناسبة إطلاق «المسرعات الحكومية»، لقد «ﻭﺟّﻬﻨﺎ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺃﻭﻝ ﻣﺴﺮﻋﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻟﺪﻓﻊ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ. ﻧﺮﻳﺪ ﺗﻜﺜﻴﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺗﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﺨﻄﻰ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻮﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﻛﺒﺮ. ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻡ2021»، واليوم وقد تبقى القليل على عام 2021 نجد مؤسسات الدولة قد أنجزت هذه الأهداف السامية، وحققت رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات.
وفي نقلة نوعية كبيرة وأولى من نوعها في العالم الذي يسابق الزمن، أطلقت حكومة دبي وبتوجيهات من سموه، «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية»، ويأتي ذلك مستنداً إلى رؤية سموه بتحويل حكومة دبي الذكية إلى حكومة ذكية كاملة، أي أنه بحلول 2021، لن يحتاج أي موظف وأي فرد إلى طباعة ورقة واحدة في المؤسسات الحكومية، وتأتي كل هذه الخطط والاستراتيجيات، بهدف إسعاد الناس وتطوير المدن وجعلها مدناً مستقبلية مواكبة للعصر ولأجيال الحاضر والمستقبل.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد