تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

 البحث عن سلام في المنطقة

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

  عبد الرحمن الراشد

 

مع عودة الثورات، هل من أمل أن يتحقق الانتقال بسلام وإطفاء الحرائق المتزامنة، وهذه المرة الأزمات في نطاق جغرافي متقارب، السودان وليبيا وبدرجة أقل في الجزائر؟
نلمس أنه رغم الاختلاف حولها بين القيادات السياسية الإقليمية، وحتى في عدد من دول العالم، إلا أن هناك رغبة في المنطقة بل عامة في وقف الفوضى، لكن كيف يمكن ذلك؟ تغليب الحكمة عند التعامل مع القضايا الكبيرة على المواقف وأضرب مثالين على تحسين العلاقة بين العراق والسعودية ضد محاولات تخريبها والتعامل مع التغيير في السودان. فرغم محاولات التحريض، تمت زيارة عادل عبد المهدي، رئيس وزراء العراق للرياض، وتركت آثاراً إيجابية ظهرت أول بوادرها في مؤتمر برلمانيي الجوار، الذي، أيضا، استضاف تحت سقف واحد العدوتين معاً، السعودية وإيران، في واحدة من المرات القليلة. كذلك، فتح معبر عرعر الحدودي بعد تطويره، ووقعت جملة اتفاقات، بلغت 13 مع رفع مستوى التبادل التجاري. وفتح ثلاث قنصليات سعودية أخرى في العراق. والاتفاق الأهم يقوم على عدم السماح لتوتر العلاقات، مثل التفاهم على عدم الانخراط في المواجهات والمحاور.


والمحاولة تتكرر أيضاً في السودان الذي يشهد تبدلاً تاريخياً في الحكم. خروج عمر البشير حدث مهم، ويمكن أن يسهم في التأثير في المشهد الإقليمي سلباً أو إيجاباً. السعودية والإمارات سارعتا إلى دعم الخرطوم سياسيا واقتصاديا حتى لا تنزلق البلاد في الفوضى، ومن أجل أن تنتقل سياسيا بأقل قدر من الآلام. عزل البشير لن يكفي هناك نظراً لأن النظام مليء بالمنتمين لتنظيمه الذين يحكمون على كل المستويات وهم قادرون على عرقلة التغيير. المؤسسة العسكرية من خلال المجلس الانتقالي يبدو أنها تسير في هذا الاتجاه بحذر، من خلال إلغاء مراكز النفوذ التي كانت بحوزة البشير والجماعة. وفي نفس الوقت يبحث الجميع في كيفية الانتقال إلى الحكم المدني لاحقاً. إن دعم السودان وتمكينه من الوقوف، حتى لا يقع فريسة للنزاع السياسي ولا الفشل الاقتصادي، مسألة حيوية لأمن الإقليم. فالخطأ الذي حدث في ليبيا، على سبيل المثال، أن الجميع ترك محاولات القيادات السياسية الوقوف بلا مساندة حتى انهارت البدايات بعد بضعة أشهر من إعلانها. وعاشت ليبيا كل هذه السنين التالية لسقوط نظام القذافي في فوضى لم تكن ضرورية، حتى اضطر أخيراً الجيش الوطني إلى محاولة حسم الانقسام والفوضى بالقوة العسكرية.


لن يطبخ الاتفاق في السودان سريعاً بدون توافق القوى السياسية الرئيسية، وإن كانت القيادة الانتقالية قبلت بمبادئ أساسية وهي الانتقال للحكم المدني، والانتخاب، وتداول السلطة سلمياً، لكن الكيفية ستبقى صعبة. خرج البشير ونظامه في ليلة واحدة، خرج وخلف وراءه الحياة السياسية المدمرة مما يجعل المرحلة الانتقالية صعبة وهي مفتاح المحافظة على الدولة واستقرار البلاد. لا أحد يريد عودة نظام شبيه بنظام البشير وجماعته الإخوانية المتطرفة، ولا أن تترك هذه الدولة ضحية جديدة لثورات المنطقة كما نشهد في سوريا وليبيا واليمن.
استباق الأزمة في السودان، ودعم الحكومة في العراق، وإنهاء حكم الدويلات المتحاربة في ليبيا لو تحقق، قد يفتح الأمل بطي كبرى الأزمات التي عصفت بالمنطقة، والأرجح أن البقية، مثل أزمة سوريا، ستشهد الحظ نفسه.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. السلام المفقود
حسان الشامي - GMT الأربعاء 24 أبريل 2019 03:11
ان النظرة التفاؤلية لحل ازمات المنطقة بمقالاتك هذه استاذ عبد الرحمن الراشد الذى احترم واجل . يلزمها ( ميثاق شرف ) والذى اصبح مفقودا عند اكثر دول الجوار والمنطقة ودول العالم وخصوصا دول القرار . ومن ضمنهم منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن . على مر التاريخ لم نشهد اي ثورة الا وورائها اجهزة مخابرات تابعة لهذه الدولة او تلك . ان كل الثورات وكل الحركات ما تسمى تحررية او تحريرية كانت ورائها اما دول اقليمية او دولية او بالاشتراك معا لتشابك المصالح او تلاقي المصالح . فاميركا عندما ارادت القضاء على نفوذ ما كان يسمى ببريطانيا العظمى والتى كانت تسيطر وتهيمن على ثلاث ارباع الكرة الارضية . قامت بتفجير الثورات بكل الدول التى كانت تسيطر عليها . من الهند الى مصر وليبيا وافغانستان والعراق واليمن ومسقط ولبنان وفلسطين ودول اخرى . جعلو من عبد الناصر اسطورة ومعمر القذافي شمشوم الجبار وعبدالله السلال اسطورة القرن وتشي غيفارا صانع المعجزات . وشهدت كل هذه الدول من ثورتها وثوارها الدمار والخراب والتهجير والتشريد والجوع وملايين القتلى والجرحى . العالم اصبح فالت ومتفلت نعم . ولكن ليس صعبا او مستحيلا ضبطه وايقاف هذا الاجرام الاسطوري الذى فاق كل الاجرام على مر التاريخ . نعم ان باستطاعة من فجر هذه الثورات ايقافها واخمادها .الا اذا كان هناك ( غاية فى نفس يعقوب) ما هذه المعادلة الجديدة اصدقاء واعداء كيف هناك عدواة بين الولايات المتحدة الاميركية وايران وتهب لنجدتها لعدم سقوطها بالعراق وسوريا . كيف الولايات المتحدة الاميركية صديقة للمملكة العربية السعودية وتسمح للبواخر والطائرات الايرانية بافراغ السلاح والصواريخ الى الاقلية الحوثية باليمن لضرب اراضي المملكة العربية السعودية . وكيف تعاقب روسيا وهي من اعطاها الضوء الاخضر للقضاء على الثورة وثوارها واحراق وتدمير مدن عن بكرة ابيها . كيف يتم القضاء على ما يسمى ( بداعش ) ويعود حيا يرزق ثم يموت ويعود حيا يرزق بسيريلانكا !!!!!؟؟؟؟؟.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد