: آخر تحديث

هل نرحّل نصف مليون لبناني ؟!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  محمد الساعد

تفجير الخبر العام 1996 كان بأيدي رجال المخابرات في حزب الله اللبناني، كان عملا إرهابيا داميا استعان فيه الحزب ومن ورائه إيران بعدد من الخونة السعوديين للتنفيذ والدعم وتسهيل دخول الشاحنة وإيقافها بالقرب من مقر سكن القوات العسكرية، لكن قائد العملية برمتها كان من كوادر حزب الله اللبناني.

لم تعتذر حكومة لبنانية واحدة عن تلك الجريمة المروعة، بل بقي المستعربون من عرب الشمال منحازين لإيران وسورية وقطر ولأي عدو ضد السعودية، يقاتلون في غير معاركهم باسم الحزب وإيران تارة وباسم الممانعة تارة وباسم قطر والحوثيين أخيراً.

نحن هنا لا نتحدث عن «زعران» في شوارع بيروت أو على مقاهي الضاحية يتلفظون على السياسة السعودية وحاكمها وشعبها ويكيلون الشتائم والاتهامات، بل عن عمل ممنهج تتبناه صحافة ومثقفو وبعض أحزاب لبنان، بالمناسبة هذا ليس سلوك المنتمين طائفيا لحزب الله أو حركة أمل، بل حتى كثير من المسيحيين وعلى وجه الخصوص التيار العوني والمردة يقفون في الخط المضاد للسعودية وهم يمثلون مساحة واسعة في الوسط المسيحي.

ماذا فعلت السعودية طوال تاريخها مع لبنان. سؤال مستحق. إجابته لا تكفيها بضع كلمات في هذه المقالة، لكننا سنُذكر ببعضها لعل هناك رجلا حكيما في بيروت يلتقط الرسالة الشعبية السعودية التي فاض بها الكيل من تصرفات بعض اللبنانيين.

منذ الحرب الأهلية اللبنانية بذلت الرياض جهودا بالغة وسخرت إمكاناتها لدعم لبنان «الدولة» عسكريا واقتصاديا ووظيفيا، بدءا من زيارات الأمير بندر بن سلطان رفقة فيليب حبيب بداية الثمانينات الميلادية مروراً باتفاق الطائف العام 1989، وحتى اليوم..

هل تغير السلوك السياسي والشعبي اللبناني؟، بالتأكيد لا.

اللبنانيون يريدون أن يتمتعوا بكل الامتيازات ويعيشوا حياة الرفاه والدلال التي توفرها لهم الشركات السعودية، وفي الوقت نفسه يمارسون «العهر» السياسي والتنمر الحضاري من قنواتهم وعبر صحافتهم وعلى ألسنة مسؤوليهم ومن خلال منصات التواصل الاجتماعي. لقد حان الوقت أن يعرف اللبنانيون أن السعودية ليست ملزمة بتدليلهم.

جولة صغيرة على مميزات الحياة والمداخيل ونوعية العلاقة مع الجالية اللبنانية التي تعمل في السعودية تعطي ملمحا صغيرا عنها.

في المقابل هل يعرف العرب والسعوديون كيف يعامل اللبنانيون اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان. هل يعلمون أنه تمارس ضدهم أسوأ أنواع العنصرية والتمييز والفوقية.

الفلسطينيون على سبيل المثال لا يستطيعون العمل في مئة مهنة ووظيفة في لبنان ومحاصرون في أعمال متدنية جدا لا تتعدى حراسة البنايات وما شابهها، كذلك من المحرم عليهم السكن خارج المخيمات البائسة التي لا يوجد بها الحد الأدنى من المقومات الإنسانية عكس «كمباوندات» جدة والرياض والخبر التي يعيش بها الموظفون اللبنانيون وعائلاتهم.

السوريون أيضا مورس ضدهم واحدة من أبشع الممارسات غير الإنسانية وامتلأت شوارع لبنان بإعلانات وعبارات عنصرية لايمكن قبولها، ورفعت اللافتات التي تشتمهم وتحقر منهم لدرجة منعهم من دفن موتاهم في مقابر اللبنانيين.

يوجد في السعودية ما يزيد على 350 ألف لبناني، وكذلك 150 ألفا في دول الخليج المتحالفة مع الرياض، لم يعرهم حزب الله الإرهابي انتباهه، بل يتباهى الحزب بأعماله التجسسية وتدريب الإرهابيين وتهريب المخدرات ومساندة الحوثيين الذين يمارسون منذ عشر سنوات أعمالا إجرامية ويشنون حروبا بالوكالة ويقصفون مدن المملكة بالصواريخ ويقتلون الجنود السعوديين المدافعين عن حدود بلادهم.

مع هذا كله هل يوجد مانع من ترحيل نصف مليون لبناني من السعودية والخليج، في ظل ظروف أمنية اقتصادية ووظيفية حرجة تمر بها المنطقة لا مجال معها للمجاملة، في ظني أن اللبنانيين حكومة وشعبا ومثقفين وإعلاما وأحزابا سيكونون سعداء جدا بتوقف الصادرات اللبنانية إلى المملكة وتوجيهها نحو إيران، وبعودة مئات الآلاف من أبنائهم إلى بيوتهم وشوارعهم ذات الروائح الزكية.


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كلنا للمملكة العربية السعودية ومعها .
حسان الشامي - GMT الثلاثاء 14 مايو 2019 00:54
معك ولك الحق مئة بالمئة اخى محمد . ولكن بالمقابل هل تعلم ان اكثر الشعب اللبناني هم قلبا وقالبا مع المملكة العربية السعودية . هل تعلم ان ابن الحرام هو وحده ينكر فضل وافضال المملكة العربية السعودية على لبنان كل لبنان وشعبه . هل تعلم ان اكثر الشعب اللبناني يعتبرون ويعتزون ويفتخرون ويتفاخرون ان المملكة العربية السعودية هي مرجعهم ومرجعيتهم وملاذهم الاول والاخير . هل تعلم ان اكثر الشعب اللبناني لهم ابآء واعمام واخوال وخالاة وابناء اعمام وابناء خالات من الشعب العربي السعودي . هناك فئة ضالة كما فى اكثر البلدان والشعوب ينكرون الفضل والجميل والمعروف حتى داخل العائلة الواحدة مناك من ينكر فضل امه وابيه عليه . لم ولن ننسى فضل المملكة العربية السعودية وشعبها وكل بلدان الخليج وشعوبها الابية على كرمها وسخائها على لبنان كل لبنان وكل شعبه . نعم لقد اصطفيتم وميزتم لبنان وشعبه عن كل بلدان وشعوب العالم . ستبقى المملكة العربية السعودية وشعبها الطيب الابي الامين شرف وعزة وقبلة اللبنانين والعرب والمسلمين . شاء من شاء وابى من ابى .
2. It's time
Roy - GMT الثلاثاء 14 مايو 2019 01:44
It's time to put these Hizbollah terrorists in the shit hole that they belong to, Kingdom Of Saudi Arabia should be aware of their working companies inside the Kingdom where they are raising funds to feed their terrorist acts, very well known companies are wide open all over the Kingdom and they are owned and ruled by Hizbollah, these should be shut down and kicked straight out without mercy, God Bless the Kingdom of Saudi Arabia.
3. عرب الشمال المستعربون !!
نبيل نمر - GMT الخميس 16 مايو 2019 03:30
عندما انت والكثير من عرب الخليج يعرفون اهل بلاد الشام بالمستعربون (وهذا حقيقه ) يسقط عتبكم عليهم كشعوب ملزمه بتأيدكم .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد