: آخر تحديث

حينما نستأنس الخنوع

كثيرا ما اتساءل مع نفسي لماذا يبقى مواطننا العربيّ الحالي يرتضي الخنوع والاستكانة لواقعه المرير ويستسيغ الاستضعاف ولا يوقظ عقله ويظل طوال حياته متبلّدا مستأنسا بما هو عليه من حالٍ مزرٍ ، نائما ومسترخيا في زريبته في مدن الصفيح والعشش العشوائية ويأنف من تغيير أوضاعه ويخاف المغامرة لصناعة أطر نظام حداثوي جديد مثل حال بقية الشعوب التي ادركت سوء واقعها وصممت على تغيير وضعها البائس سلفاً الى ان تحولت الى مدارج الرقيّ والنماء الآن ومازالت تسعى حثيثاً الى تطوير حالها ومآلها الى مستويات أرقى وأرقى دون ان تقف عند حد معين في حين اننا نظلّ ندور في حلقات مفرغة مثل بغال عمياء حول نواعيرها لا تدري اين تمضي ومتى تستكين .

ما الذي يجعل مواطننا المسكين يرضى بعبوديته ويحبذها ويأنس بهاوكأنها جنّته في الدنيا ونصيبه الذي لامفر من الركون اليه والتعايش معه ؟ تلك هي قناعة الضعفاء الواهنين ممن لا يحرك عقله ولو عملت له ارتجاجا ولا يمدّ ساعده او يرفعه احتجاجا بسبب حالة خوفٍ ملازمة له توارثَها جيلا بعد جيل .

هذه الحالة السائدة لدينا الان والتي يسميها علماء الاجتماع " المواطن الساكن المستقر " ليست وليدة اليوم انما رسخت عبر تاريخنا منذ قرون ولا زالت آثارها ماثلة فينا مع ان الكثير من الشعوب رزحت تحت انظمة ملكية مستبدة وقوى سياسية ظالمة وسطوة دينية مخادعة لكنها نهضت وفككت أسارها وانطلقت لتشيّد انظمة معاصرة قائمة على العدل والمساواة والمواطنة الحقّة الخالية من الفروقات والمنزوعة من الاستبدادات الدينية والدكتاتورية باستثنائنا نحن فقد ظللنا نراوح في مكاننا باحثين في ثنايا العِرقية عن بطلٍ ينتشلنا حالمين بالفاتحين والقادة الاوَل ليخرج من ترابه وينتفض من اجل تخليصنا وفي حيثيات الدين ندعو الى مخلّص لا يأتي الا في المخيلة المتلهفة لبديل منقذ وكأن هذا البديل يأتينا طائعا يقول لنا شبيك لبيك ها أنا ذا بين يديك .

في اواخر الثمانينات من القرن الماضي حينما كنّا نتابع مايجري في ربيع ثورات الشعوب التي رزحت في ظل السلطات المسماة بالمعسكر الاشتراكي والمنضوية تحت مظلة حلف وارشو حكى لي صديق كان مقيما في رومانيا طوال العهد الشيوعي ما زلتُ اتذكر ما قاله احد المواطنين الرومانيين قبيل الأيام الأخيرة لسقوط نيقولاي تشاوشيسكوفي العام / 1989 هذا الشيوعي الاكثر وحشية ؛ دكتاتور رومانيا حين لملمَ مجموعة من اتباعه يخطب فيهم ويدعوهم الى نصرته امامالتظاهرات العارمة التي اجتاحت البلاد ومنها العاصمة بوخارست فقفز احد المتجمهرين نحو الرئيس شاوشيسكو صارخا قبالته وجها لوجه بملء فمه :

" ارحل ايها الدكتاتور نحن لسنا من الشعوب العربية حتى نرضى بالدكتاتورية ، اذهب الى هناك واحكم ماتشاء وستكون مَرضيّاً عنك ".

نعجب كثيرا ان يستسيغ المواطن العربي هذه العبودية التي يختارها لنفسه ويتلذذ بتدجين نفسه ويقبل ان يكون مواطنا خانعا مستكينا يصل الى حدّ الاستئناس بالعبودية الاختيارية ، هذه الحالة تذكّرنيبموقف السود المرحّلين الى اميركا حينما هبّ العبيد في وجه ابراهاملنكولن عندما اصدر مرسومه لتحريرهم ربيع عام / 1865 ؛ الا انهموقفوا ضد رغبات لنكولن وانضموا الى جانب صفوف مستعبديهم وكل ذلك بسبب القمع الطويل المزمن المتغلغل في اعماق الشعوب المقهورة بما يخلق المواطن الساكن المستقر الذي يأنف من ايّ تغيير ولو كان يتحرك قيد أنملة وفعلا هذا ما يتسم به المواطن العربي الان بحيث تنحصر اهتماماته في توفير الغذاء وملأ الجوف بما متوفر وإشغال العقل والنفس بالمعتقد الديني فالعقيدة لدى المواطن المستقر لاتعدوكونها إداءً مستمرا للطقوس دون الاحساس بتشذيب السلوك الانساني ولا الميل نحو ترسيخ العدالة وإحقاق الحق انما يحسون بالذنب والتقصير عندما تفوتهم ممارسة احد الطقوس او يغفلون عن اداء الصلاة بوقتها المحدد او قضائها في غير أوانها وما عدا ذلك فانهم يبيحون لانفسهم ممارسة الكذب و النفاق والاستكانة للظلم والاقتناع بالمآل السيء فيما بينهم دون اي تحرّج .

والغريب ان مثل هذه النماذج الانسانية الشائعة في بقاعنا لايتحسسون بمظلومية أقرانهم ومواطنيهم ولا يتضامنون مع شركائهم في الوطن من المقهورين والمعتقلين السياسيين ظلما ولا يهتمون بعدد الضحايا ممن ماتوا اضطهادا وتعذيبا في سجون الطغمة الحاكمة التي تتحكم ببلادهم ومن بقي معوقا في الحروب العبثية غير المشروعة دون اية رعاية او اهتمام وينسون انهم مواطني بلد واحد وعليهم مؤازرة بعضهم البعض ، لكنه ينتفض فزعا ويعربد بملء شدقيه عندما يسمع ما لايعجبه من الغرب " الكافر " بشأن أوضاعنا المربكة ، اويرى صورا كاريكاتيرية عن شخصياتنا السلفية الموقرة والمقدسة اوتثير حفيظته تقارير ناقدة تصدرها منظمات حقوق الانسان ومنظمات الشفافية عما يجري ببلاده من تنكيل وتضييق للحريات في بلاده فيصبّ جام غضبه على الآخرين ويعزو مايقول الى نظرية المؤامرة ويتخيل ان كل الشعوب ماهي الاّ عدوة له ولأمته ويستمر في التظاهر والاحتجاج على الآراء والرؤى المخالفة لوجهة نظره ويظن ان تلك الاراءتمثل رؤى الدولة فيرى ان كل الدولة ومواطنيها هم اعداء له بسبب ضيق الافق وفقدان سعة الصدر مثلما حدث لمقر مجلة " شارلي ايبدو" سنة / 2015 وقبلها صحيفة " يولاندس بوستن " الدانماركيةوتناقلتها بقية الصحافة والاعلام تباعاً وكأن الشعوب الاوربية كلها راضية عن نشر هذه الاساءات السمجة لكن ردود الفعل ايضا كانت اكثر سماجةً وسوءاً ومثل هذه الرؤية الضيقة لاتفهم ابدا معنى الحرية واختلاف وجهات النظر التي شرّعتها الانظمة الديمقراطية لمواطنيها ويتصور أن أية وجهة نظر مخالفة لنفسه ولو كانت متطرفة كأنها من ثوابت وقناعات الدولة والنظام الذي يعيش فيه لانه ببساطة لم يعش في ظل الانظمة التي تحترم مبادئ وقيم الاخرين مهما اختلفت القناعاتوهذا مايسميه علماء النفس " التبلّد الراسخ " الذي يصعب معالجته آنياً نظرا لقدم التكلسات في انظمة الفكر الواحد عندنا حتى لو عملنا لكل واحد رجّات دماغية لأيقاظ العقل وتحريره من التبلّد ؛ فالأمر يحتاج علاجا طويل الامد ودربة ومران شديدين حتى يعتاد المعايشة والتكيف مع الانظمة الراقية والديمقراطية التي تحترم قناعات الناس مهما اختلفت رؤاهم ووجهات نظرهم .

والمدهش في هكذا امورٍ ان مواطننا المتحمس هذا يقيم الدنيا ولا يقعدها لو ثلمت مقدساته قيد أنملة خارج حدود بلاده ولكنه يستكين خانعا صامتا ولا يفتح فاه بحرف او حتى كلمة احتجاج على ضياع حقوقه السياسية وحرمانه من الحرية وتقييده بالقوانين الجائرة ويخرس دون ان يقول شيئا على سلطات بلاده واضطهادها لبني جلدته ولو كانوا اقرب المقربين له ممن ظلموا واعتقلوا وماتوا جراء مايتعرضون له في داخل السجون والمعتقلات الرهيبة داخل وطنه .

تلك هي صفات مواطننا المستقر الجامد الفاقد للوعي المجتمعي دون اية حركة احتجاجية فهو العائق الاساس امام كل تطور مرتقب نحو الافضل يمكن ان يؤدي ببلداننا الى شيء من التغيير ولو بخطوات وئيدة وسوف لن يتحقق ايّ تقدم ملحوظ الاّ اذا خرج هذا المواطن المستقر من عوالمه الخانقة ومزّق شِباكه وهتك حبل قيوده لينفلت الىسوح الكفاح والتظاهر ويملأ ساحات بلاده احتجاجا ويدرك تماما انالصمت على الاضطهاد والاستبداد اكثر ايلاما واشد فداحة مما تخلفه الثورة والتغيير الايجابي ، فلكل شيء ثمنه ولابد من تضحيات وخسائر اذا اردنا تغيير واقعنا نحو الافضل .

 

جواد غلوم

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 52
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مقال جلد ذات من عواجيز
وصلوا أرذل العمر - GMT الخميس 11 يناير 2018 11:34
كلامك على إطلاقه غير صحيح يا استاد ففي بلد مثل مصر الآن سبعون الف معتقل من اجل الحرية و قتل الانقلاب العسكري حتى الان اكثر من عشرة الاف مواطن معظمهم من الشباب المطالَب بالحرية وفي سوريا مليون قتيل وبضعة ملايين مشردين داخل وطنهم وخارجة والمعتقلين بالالاف منذ أربعين سنة اقدم معتقلي الرأي في جزيرة العرب مضى عليه الآن قرابة ثلاثين سنه لم يتركب ما يشين سوى انه طالب بالإصلاح و الغرب الديمقراطي يضمن بقاء النظم المستبدة في الشرق ويمدها بأحدث اجهزة القمع والاستنطاق والتجسس ويدبر الانقلابات مع العسكر او مع الاحزاب الملحدة للإطاحة بأي نظام منتخب تختاره الجماهير . المقال يدخل تحت بند جلد الذات وبث الاحباط ولا يقدم شيء إضافي وهو تكرار لأدبيات العواجيز من الكتاب في أرذل العمر .
2. التنظير في المكيف سهل
قاريء متابع - GMT الخميس 11 يناير 2018 11:59
التحرك ضد السلط الغاشمة بالوطن عربي مكلف بل شديد التكلفة انظر ماذا حصل للشعب السوري المظلوم كمثال وسط تواطؤ دولي وإقليمي على الشعب الى درجة ابادة البشر والحجر والشجر نظم غاشمة غشومة شعارها يا نحكمكم يا نحرقكم .. والاسد الى الابد او نحرق البلد وقد كان
3. كل شئ بالمقلوب
فول على طول - GMT الخميس 11 يناير 2018 12:47
السيد الكاتب وصف أحوال بلاد الذين أمنوا ولكن لم يذكر السبب فى تخلفهم وخنوعهم للبؤس . ودعنى أقول الأسباب الحقيقية لهذا البؤس والتخلف عند الذين أمنوا هو الفهم بالمقلوب والثقافات المغلوطة التى يتعاطونها ويؤمنون بها . قبل لهم " أنتم خير أمة أخرجت للناس هل خير أمة تحتاج للتقدم أو حتى الانتقاد أو الانتقاص من أوضاعها ؟ سيدى الكاتب أنتم خير أمة يعنى لا ينقصكم شيئا وقيل لكم وأنتم الأعلون وأن الغرب الكافر مسخر لخدمتكم ويتربص بكم ولن يرضى عنكم ..يعنى من الأخر أى شئ يأتيكم من الغرب مرفوض وخاصة فى الشأن الانسانى وحقوق الانسان والمساواة والديمقراطية حيث يؤمن كل الذين أمنوا أن الديمقراطية " الغربية " وحقوق الانسان " الغربية " لا تناسب مجتمعاتنا أى يلصقون كلمة " الغربية " بغرض تشوية أى شئ جميل وهذا على لسان المثقفين والعلماء من خير أمة ..مع أنكم تستوردون كل شئ من الغرب الكاتفر وتتمنون العيش فية وتموتون على شواطئة من أجل الوصول الية ..ما علينا . وقيل لكم أن خير العصور عصرى أى العصر الأول للاسلام بما فية من ذبح وقتل وارهاب وغزوات ..وتمجدون السفاحين والقتلة وتتخذون قدوة وتتفاخرون بهم وتقولون عنهم سيدنا فلان وسيدنا علان رضى اللة عنهم ..ولا أحد يعرف كيف يرضى اللة عن القتلة والسفاخين ؟ ..مع مراعاة أن كل الذين أمنوا يتمنون العودة - بدلا من التطلع للأمام - الى هذا العصر الذهبى . المسلم الذى يتضور جوعا ينتفض عند سماع أنباء عن مسيحيين يصلون فى بيت ويهدم ويكسر ويحرق هذا البيت ولكنة لا يحرك ساكنا أسباب الجوع والفقر . ينتفض المسلم نافخا عروقة شاهرا سيفة عند سماع خبر بناء كنيسة ولكن لا يحرك ساكنا عدم وجود وحدة صحية لعلاجة من أمراضة المزمنة ... يثور المسلم ويهيج عند سماع رسام فى دولة أجنبية انتقد الاسلام مع أن المسلم يلعن كل الأديان ويسبها فى اليوم الواحد عشرات المرات ...يثور المسلم والدولة أيضا لاغلاق المحلات فى شهر رمضان ولكن لا يطرف لهم جفن بالتحرش الجماعى فى الشارع والمهانة التى تتلقاها الاناث فى عز الظهر كما يقولون وفى أرقى الشوارع والأحياء وحتى فى أماكن العمل . تثورون لعدم ارتداء الأنثى للحجاب ولا تتحركون من أجل اغتصاب - وليس زواح - القاصرات وبيعهن وشرائهن ..نقول تانى أم هذا يكفى ؟ سيد الكاتب ثقافتكم بالمقلوب وتسيرون للخلف وترفضون أى نصيحة وكلمة ال
4. شعوب كثيرة تحت الاستبداد
ليس هذا تبرير ولكن للحق - GMT الخميس 11 يناير 2018 12:56
بالنسبة للثورات الشعبية في شرق اوروبا والاتحاد السوفيتي السابق فإن من يقف وراءها هي الاستخبارات الغربية خاصة الامريكية والكنايس والفاتيكان و العجيب ان هذه الثورات لما وصلت الى السلطة قمعت المسلمين ولم تقبل بوجود كيانات مستقلة لهم مثل الشيشان والبوسنة والهرسك فشنت الحروب عليهم وابادتهم تقريباً واخضعتهم ؟! وعلى كل حال ليست الشعوب المسلمة من يخضع للاستبداد الباطش انظر اليوم الى حال روسيا في ظل بوتين بعد ثورة الشعوب الروسية هل تلمس تحرك للثورة أبداً لان سياسة بوتين هي قمع الشعب وقمع معارضيه وحتى الدول الغربية الديمقراطية لو دققنا في أوضاعها لوجدناها تخضع شعوبها بطريقة غير مباشرة وهي بدرجة من الذكاء انها تنفس عن ذلك بقشرة من الديمقراطية من حرية الصحافة والبرلمانات وكذلك امريكا حيث يجري اغتيال اي معارض بل اي رئيس يخرج عما هوسائد . وامريكا والغرب عموماً قام باغتيال أشواق الشعوب الى الحرية والكرامة في مناطق من العالم في امريكا الجنوبية وآسيا وافريقيا وفي منطقتنا العربية عن طريق تسليط الطغاة من عسكر وغيرهم ودعمهم بكل الوسائل الممكنة ذلك ان الحرية ضد مصالح الغرب ومصلحة الكيان الصهيوني بالتبعية ولذلك نراه قد أيد الانقلاب العسكري في مصر ضد الشرعية الدستورية في خمسة استحقاقات انتخابية صحيحة ان ليل الاستبداد الشرقي طويل وعندما تنهار أساساته سيتنفس الناس الصعداء والحريّة والكرامة .
5. التكفير في المسيحية
الملكوت محجوز للارثوذوكس - GMT الخميس 11 يناير 2018 13:39
التكفير في المسيحية مثلاً الملكوت محجوز للارثوذوكس وغيرهم في الجحيم
6. خنوع المسيحيين للكنيسة
وقمعها للأحرار من بينهم - GMT الخميس 11 يناير 2018 13:45
وافق ما يسمى بالمجمع المقدس
7. شيوعيون سابقون في
خدمة المشروع الامريكي ؟!! - GMT الخميس 11 يناير 2018 13:55
من حيث المبدأ نحن لا نقبل من احد من الكفار او المنافقين او الملحدين ان يسيء الى مقدساتنا ورموزنا وارواحنا ودماءنا فداها لكن لاحظ ان النظم الاستبدادية الطاغوتية التي يدعمها الغرب الكافر ( الذي كفر بيسوع وأعلن موته وان الحياة مادة ) ولهذا هو كافر - هذه النظم المستبدة في منطقتنا تسمح بمظاهرات ضد الاساءة الى مقدساتنا كنوع من تنفيس الاحتقان الداخلي وتصريفه نحو الغرب الكافر مع ملاحظة ان العلمانيين العرب الملاحدة يا ما صدعوا أدمغتنا في فترة سابقة بأمريكا وجرائمها في العالم وبعد ان سقط صنمهم السوفيتي تحولوا الى خدمة المشروع الامريكي المناهض لصعود الاسلام في المنطقة واعتنقوا الديمقراطية وكفروا بالشيوعية ؟!!
8. منطق عجيب
يا استاذنا الكاتب - GMT الخميس 11 يناير 2018 14:08
يعني انته يا استاذ الكاتب تريد من المسلم السني ان يخسر آخرته كما خسر دنياه ( اعني بعدم تمكنه من إقامة دولة الاسلام ) بسبب الاستبداد عشان يعجبك ؟! بعدين التعميم غلط فادح من قال ان المتدين السني سلوكه متناقض هذا تعميم مرفوض ولعلمك اكثر ناس في سجون الطواغيت هم الاسلاميين السنة وهم من يتعرضون للتعذيب الممنهج و حفلات الإعدام لانهم قالوا قولة حق او ووقفوا وقفة اصلاح وان المسلمين السنة اكثر ناس تعرضوا للإبادة والقتل والنفي على يد الصليبيين واليهود والشيعة والملاحدة ، والنظم السنية العلمانية الملحدة او حتى العشائرية بعدين اين اهتمام ومشاركة شركاء الوطن من غير المسلمين في مقاومة استبداد او دفاع عن مظلومين بالعكس نحن نلمس ان الطوائف الاخرى كالمسيحيين مثلاً انحازوا الى المستبدين في سوريا ومصر والعراق وشاركوا بكثافة في الانتخابات الهزلية وقالت لهم كنايسهم قولوا نعم تجلب النعم كما في مصر والمهجر بل انهم حاربوا بالسلاح مع هذه النظم مثل الفصيل الارمني في سوريا والفصيل الكلداني في العراق وفي مصر توجد مليشيا تتبع الكنيسة اسمها المتسببة الطيبية موجودة من العشرينات ومعلوم الدور الخياني للكنيسة في مصر باستدعاء الروس الارثوذوكس لغزو مصر وتخليصها من المسلمين ودورهم الخياني في غزوة نابليون بونابرت والمعلم يعقوب الخ .
9. لماذا نحن خير امة اخرجت
للناس ارثوذوكسي يجيب - GMT الخميس 11 يناير 2018 14:15
يقول الدكتور وديع أحمد (الشماس سابقاً)بسم الله الرحمن الرحيم ..الحمد الله على نعمة الإسلام نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة (( لأنه لم يعد على الأرض من يعبد الله وحده إلا المسلمين.)) ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما إلى أن هداني الله وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمري مرحلة مرحلة:- مرحلة الطفولة:- ( زرع ثمار سوداء كان أبى واعظا في الإسكندرية في جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وكانت مهنته التبشير في القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المسلمين إلى المسيحية. * وأصر أبى أن أنضم إلى الشمامسة منذ أن كان عمري ست سنوات وأن أنتظم في دروس مدارس الأحد وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء في عقول الأطفال ومنها: - المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحيين وعذبوا المسيحيين. المسلم أشد كفرا من البوذي وعابد البقر. القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد اخترعه. المسلمين يضطهدون النصارى لكي يتركوا مصر ويهاجروا..... وغير ذلك من البذور التي تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين في قلوب الأطفال.وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سرا عن انحراف الكنائس عن المسيحية الحقيقية التي تحرم الصور والتماثيل والسجود للبطرك والاعتراف للقساوسة مرحلة الشباب ( نضوج ثمار الحقد الأسود )أصبحت أستاذا في مدارس الأحد و معلما للشمامسة وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسلام والنقد اللاذع للقرآن ومحمد ( صلي الله علية وسلم وما يقال في هذه الاجتماعات: القرآن مليء بالمتناقضات ( ثم يذكروا نصف آية ) مثل ( ولا تقربوا الصلاة... أسئلة محيرة:الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا: شاب مسيحي يسأل:س: ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟القسيس يجاوب: هو إنسان عبقري و زكي.س: هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون، سقراط, حامورابي.....) ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة الي يومنا هذا ؟ لماذا ؟ ج: يحتار القسيس في الإجابة شاب أخر يسأل: س: ما رأيك في القرآن ؟ج: كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء.س: لماذا تخافون أن نقرأه و تكفرون من يلمسه أو يقرأه ؟ج: يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب !!يسأل أخر:س: إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ليس نبيا فلماذا ت
10. تبرير تخلف المؤمنين
فول على طول - GMT الخميس 11 يناير 2018 14:16
دأب المشعوذون ..وما أكثرهم ...على تبرير تخلف وانحطاط الذين أمنوا بأن الغرب الكافر هو السبب والغرب الكافر يساند الأنظمة الوظيفية العميلة للغرب وللصهاينة ...يعنى من الأخر شرط تقدم الذين أمنوا هو زوال الغرب الكافر والأنظمة الفاسدة والقمعية الموالية للغرب وللصهاينة ...بالتأكيد حتى لو زال الغرب الكافر الذى هو سبب بقاء المؤمنين على قيد الحياة بما اخترعة وما أنجزة من علم وعطاء وحضارة ..فان الذين أمنوا سوف يوغلون فى التخلف والانحطاط وساعتها سوف يكون السبب الشرق الكافر - الصين واليابان وكوريا الخ الخ - ولو زال الشرق الكافر أيضا سوف تزداد الأمور سوءا عند المؤمنين وساعتها سوف يكون سبب تخلفهم وانحطاطهم هو سكان المريح الكفار وهلم جرا ...ولكن لا يمكن أن يكون سبب تخلف المؤمنين وانحطاطهم هو شريعتهم وقوانينهم القمعية وثقافتهم العنصرية الارهابية المتخلفة أبدا ...المهم أنهم خير أمة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي