: آخر تحديث

الثوابت القومية

لكل أمة من الأمم على هذه الأرض ثوابت قومية تصور ملامح شخصيتها التي تعرف بها بين الشعوب الأخرى، وتحدد بدقة ابعاد هويتها الحضارية وتشرح بأمانة وإخلاص عقائدها التي تؤمن بها وتنطلق منها، او تبشر بأخلاقياتها وقيمها وتقاليدها وشرائعها على المستويات كافة بدءا من الأسرة والمجتمع الى العلاقات الدولية.

الثوابت القومية عند الشعوب الأوروبية ترتكز على دعامتين أساسيتين هما: العلمانية والديمقراطية. العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة، والديمقراطية تعني الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير وتشكيل الأحزاب السياسية على أسس وطنية ومبدأ التداول السلمي للسلطة وسيادة القانون.

هذه الثوابت تعد من المقدسات عند الشعوب الأوربية حيث تتوحد الاحزاب السياسية والجماهير الشعبية للدفاع عنها في حالة المساس بها، وقد تجلى هذا الدفاع المستميت في مناسبتين بداية القرن الحالي.

الأولى: عندما صعد النمساوي "يورج هايدر" الزعيم السابق لليمين المتطرف في أوروبا الى قمة الهرم السياسي وكاد ان يصبح مستشارا للنمسا أواخر القرن الماضي، حينها هبت كل القوى السياسية والمجتمعية في انحاء أوروبا للإطاحة به خوفا من أفكاره اليمينية المتطرفة المعادية للعلمانية والديمقراطية.

الثانية: عندما وصل الزعيم الفرنسي اليميني المتطرف "جان ماري لوبان" الى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في شهر ابريل من عام 2002م هازما بذلك "ليونيل جوسبان" الزعيم الاشتراكي ورئيس الوزراء آنذاك. حينها صدرت الأوامر لجماهير الحزب الاشتراكي بالتصويب لصالح الرئيس وقتها "جاك شيراك" - ليس محبة له – ولكن لسد الطريق امام أي احتمال لفوز الزعيم اليميني وحماية للثوابت القومية.

أما بالنسبة الى الشعوب العربية، ففي اعتقادي الشخصي ان الثوابت القومية تقوم على دعامتين رئيسيتين هما: الإسلام والعروبة.

الإسلام: هو الذي رفع شأن العرب وعرف بهم الأمم الأخرى باصطفاء الله (جلت قدرته) خاتم الأنبياء والرسل من بين ظهرانيهم، وتخليد لسانهم (أي لغتهم) في القرآن الكريم. وكان العرب في الجزيرة العربية قبل الإسلام قبائل متفرقة ومتناحرة تبحث عن رزقها فتجده بسهولة او صعوبة. اما بعد ظهور الإسلام فقد تبدلوا خلقا آخر بعد ان خرجوا من الظلمات الى النور. 

الإسلام لم يجعل من العروبة قومية خاصة وانما جعل منها دائرة واسعة فسيحة الارجاء استوعبت الكثير من القوميات وانضوى تحت لواءها الكثير من المؤمنين الذين تركوا بني جلدتهم وآثروا هذه القومية الجديدة. ان النزعة الإنسانية في المجتمع العربي الذي تشكل مع ظهور الإسلام تعود الى إنسانية الرسالة الإسلامية وتطلعها الدائم الى استيعاب عناصر بشرية مختلفة النسب واللون واللسان، ولا شك ان المجتمع العربي قد ازدهر بسبب هذه النزعة الإنسانية النبيلة، وما من نشاط علمي او فكري او ادبي برز في المجتمع العربي وعلا به قدره إلا كان للكثير من غير العرب الفضل فيه.

العروبة: لقد ارتبطت العروبة والإسلام منذ امد بعيد في حضارة واحدة وتاريخ مشترك، وشعر العالم بهذا الرباط المتين الجامع بحيث أصبح من المستحيل تصور الإسلام من دون العرب الذين آمنوا به وعملوا على نشره في ارجاء المعمورة. كما لا يمكن تصور العروبة من دون الإسلام الذي أعلى من شأنها وجمع شتاتها. ومن المسلمات القطعية التي هي من ثوابت الثقافة المشتركة بين المسلمين امتزاج الإسلام والوحي باللغة العربية واستحكام الوشائج بين العرب والإسلام حتى أصبح يعرف بهم ويعرفون به.

ويؤكد باحثون كثيرون ان الامة العربية هي الامة الوحيدة من بين كل الأمم الإسلامية التي لا يصح التناقض فيها بين الإسلام كدين والانتماء الى العروبة كقومية، فهي الامة الوحيدة التي اوجدها الإسلام ولم تكن موجودة قبله.

هناك جدل يدور في المجتمعات العربية حول العلاقة بين الإسلام والعروبة واعتزاز العرب بقوميتهم العربية، وهناك الكثير من العرب المنتمين الى الأحزاب السياسية الإسلامية من يرى هذا الاعتزاز بالقومية العربية نوعا من التعصب غير المحمود، ناسين او متغافلين عن الحقيقة ان كل شعوب العالم تعتز بقوميتها وتدافع عنها وهذا من حقهم بلا شك، كما هو حق مشروع للعرب شريطة ان يكون هذا الاعتزاز من غير تعصب او استعلاء على القوميات الأخرى.

لذلك، أقول الى الإسلاميين: لا تغالوا في دينكم ولا تبخسوا قوميتكمالعربية حقها بعد ان شرفها الله (جلت قدرته) بخاتم رسالاته ورسله وأنبياءه وحفظها في كتابه. وأقول الى العروبيين: لا تبخسوا دينكم الذي اعز الله (سبحانه وتعالى) به قوميتكم وشرف به لغتكم. الإسلام والعروبة دعامتا هذه الامة ومرتكزيها الروحي والفكري ويجب ان يوضعا في اطارهما الحضاري السليم لصياغة المعنى الصحيح لمفهوم القومية العربية ولتلافي أي حساسيات سلبية قد تؤثر في الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي.

آخر الكلام: ليس عيبا ان يفتخر الانسان بقوميته، بل من الواجب ان يفعل ذلك، ولكن العيب ان لا تحترم القوميات الأخرى او تنظر لها بدونية.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 54
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لا يضر
فول على طول - GMT السبت 24 مارس 2018 12:14
كل التحية للسيد الكاتب أولا .الحقيقة نرى أن الكاتب بعيد جدا عن الواقع وعن التاريخ . سيدى الكاتب : العرب فى الجزيرة العربية كان لهم 360 رب - أى تعدد الهه - أى حرية أديان بالمعنى الحديث ولم يكن بينهم أى صراع على الدين وكانت أخلاقهم قبل الاسلام أعلى بكثير وما عليك الا أن تقرأ التاريخ وأشعار العرب الذين كانوا يعفون عند المغنم ويحرمون القتال فى الأشهر الحرم - هذة مجرد أمثلة - ولكن جاء الاسلام ومنع حرية العبادة وأباح المغنم ونكاح السبايا حتى لمن يعرفوهن ويعرفون أزواجهن وبأيات قرانية نزلت خصيصا لذلك وأنت تعرفها بالتأكيد . وتم تجميع العرب بالقوة الجبرية فى عهد الرسول محمد باستخدام جيش من قطاع الطرق ولا تنسي أنهم ارتدوا بعد موت محمد بيوم واحد ولكن أبو بكر الصديق حاربهم من أجل المال - الزكاة يعنى أو ضريبة البلطجة وليس من أجل الدين ولا يحزنون - وأخضعهم ثانية وعليك أن تسمع الشيخ القرضاوى الذى أكد على أنة لولا حروب الردة ما كان هناك اسلام الان ..أى أن اتحاد العرب لم يكن اختيارى ..انتهى - أما أن الاسلام رفع شأن العرب نرجوك أن تقول لنا كيف ..غير طريقة الغزو والنهب والسلب واستعمار دائم للشعوب ؟ انتهى - ونسأل الكاتب عن انسانية الرسالة التى ترددونها دائما ونرجوة أن يقول لنا أين الانسانية فى رسالة تجبرك على اعتناقها والا طارت رأسك أو تدفع الجزية وأنت صاغر ...وما موقع المرأة فى الرسالة الانسانية ؟ انتهى - وهل بالفعل أن الاسلام لا يفرق بين البشر على أساس الجنس أو اللون أو العقيدة ؟ ربما الكاتب نسى أن المؤمن العربى أفضل من المؤمن الغير عربى وأن القرشى أفضل المؤمنين وأن الرسول محمد من أفضل جماعة ..تحب تعرف الأحاديث التى تؤكد ذلك ؟ ناهيك عن معاملة غير المسلمين والنظر اليهم . والكاتب يؤكد أنة من المستحيل تصور العرب بدون اسلام ...طيب يا سيدى الكاتب ألم يكن هناك عرب قبل الاسلام ؟ ألا يوجد عرب غير مسلمين الان ؟ سيدى الكاتب : الدين لا يرتبط بأى قومية أو بأى عرقية ...الدين للجميع وأشمل وأعم من أى عرقية والا لما بقى دين عالمى ..انتهى - والكذبة الكبرى هى ارتباط الوحى باللغة العربية وبالاسلام ...هل الوحى لا يجيد لغات أخرى ؟ ولماذا الوحى لم ينزل الكتاب بالتنقيط والتشكيل من أولها ؟ ولماذا الوحى لم يكلم ابراهيم أو موسي باللغة العربية ؟ سيدى الفاضل أنتم جعلتم اللة نفسة محدود ويعرف لغة واحدة
2. قليل من الصدق لا يضر
فول على طول - GMT السبت 24 مارس 2018 12:14
كل التحية للسيد الكاتب أولا .الحقيقة نرى أن الكاتب بعيد جدا عن الواقع وعن التاريخ . سيدى الكاتب : العرب فى الجزيرة العربية كان لهم 360 رب - أى تعدد الهه - أى حرية أديان بالمعنى الحديث ولم يكن بينهم أى صراع على الدين وكانت أخلاقهم قبل الاسلام أعلى بكثير وما عليك الا أن تقرأ التاريخ وأشعار العرب الذين كانوا يعفون عند المغنم ويحرمون القتال فى الأشهر الحرم - هذة مجرد أمثلة - ولكن جاء الاسلام ومنع حرية العبادة وأباح المغنم ونكاح السبايا حتى لمن يعرفوهن ويعرفون أزواجهن وبأيات قرانية نزلت خصيصا لذلك وأنت تعرفها بالتأكيد . وتم تجميع العرب بالقوة الجبرية فى عهد الرسول محمد باستخدام جيش من قطاع الطرق ولا تنسي أنهم ارتدوا بعد موت محمد بيوم واحد ولكن أبو بكر الصديق حاربهم من أجل المال - الزكاة يعنى أو ضريبة البلطجة وليس من أجل الدين ولا يحزنون - وأخضعهم ثانية وعليك أن تسمع الشيخ القرضاوى الذى أكد على أنة لولا حروب الردة ما كان هناك اسلام الان ..أى أن اتحاد العرب لم يكن اختيارى ..انتهى - أما أن الاسلام رفع شأن العرب نرجوك أن تقول لنا كيف ..غير طريقة الغزو والنهب والسلب واستعمار دائم للشعوب ؟ انتهى - ونسأل الكاتب عن انسانية الرسالة التى ترددونها دائما ونرجوة أن يقول لنا أين الانسانية فى رسالة تجبرك على اعتناقها والا طارت رأسك أو تدفع الجزية وأنت صاغر ...وما موقع المرأة فى الرسالة الانسانية ؟ انتهى - وهل بالفعل أن الاسلام لا يفرق بين البشر على أساس الجنس أو اللون أو العقيدة ؟ ربما الكاتب نسى أن المؤمن العربى أفضل من المؤمن الغير عربى وأن القرشى أفضل المؤمنين وأن الرسول محمد من أفضل جماعة ..تحب تعرف الأحاديث التى تؤكد ذلك ؟ ناهيك عن معاملة غير المسلمين والنظر اليهم . والكاتب يؤكد أنة من المستحيل تصور العرب بدون اسلام ...طيب يا سيدى الكاتب ألم يكن هناك عرب قبل الاسلام ؟ ألا يوجد عرب غير مسلمين الان ؟ سيدى الكاتب : الدين لا يرتبط بأى قومية أو بأى عرقية ...الدين للجميع وأشمل وأعم من أى عرقية والا لما بقى دين عالمى ..انتهى - والكذبة الكبرى هى ارتباط الوحى باللغة العربية وبالاسلام ...هل الوحى لا يجيد لغات أخرى ؟ ولماذا الوحى لم ينزل الكتاب بالتنقيط والتشكيل من أولها ؟ ولماذا الوحى لم يكلم ابراهيم أو موسي باللغة العربية ؟ سيدى الفاضل أنتم جعلتم اللة نفسة محدود ويعرف لغة واحدة
3. باختصار
خوليو - GMT السبت 24 مارس 2018 14:51
ثوابتهم أخذتهم لغزو الفضاء ومعرفة مواقع النجوم والحياة الحرة والمساواة بين المكونات الاجتماعية والعرقية والدينية ،ثوابتنا أخذتنا لقمع الانسان وقاعدة فقهية تدور حول قاتلوا وانكحوا،، ووعود بجنات خلبية لا تنتجها سوى هلوسة العقول وإنتاج دواعش في عصر الحقوق والعلوم ،، هناك فرق بين ثوابت وثوابت ولكن بصاءر الذين امنوا واللواتي امن لا تقشع،، فالعيون شاخصة نحو جنات الوهم وحورياتها .،، لقد طفى الكيل .
4. باختصار
خوليو - GMT السبت 24 مارس 2018 14:51
ثوابتهم أخذتهم لغزو الفضاء ومعرفة مواقع النجوم والحياة الحرة والمساواة بين المكونات الاجتماعية والعرقية والدينية ،ثوابتنا أخذتنا لقمع الانسان وقاعدة فقهية تدور حول قاتلوا وانكحوا،، ووعود بجنات خلبية لا تنتجها سوى هلوسة العقول وإنتاج دواعش في عصر الحقوق والعلوم ،، هناك فرق بين ثوابت وثوابت ولكن بصاءر الذين امنوا واللواتي امن لا تقشع،، فالعيون شاخصة نحو جنات الوهم وحورياتها .،، لقد طفى الكيل .
5. الاسلام والعروبة مكون
ديني وثقافي للمشارقة - GMT السبت 24 مارس 2018 15:26
أظن ان الاسلاميين لا يريدون اعلاء شأن ثابت العروبة حتى لا يتحول كما فعل القوميون العروبيون الى تعصب عرقي ووسيلة وسبب لقمع الاعراق الاخرى وإدماجها قسرياً كما حصل في سوريا والعراق والعجيب ان دعاة العروبة التي ولدت تعصباً آخر لدى الاعراق الاخرى غير العربية ان دعاة العروبة من النصارى العرب ؟! مما يفتح مجال التساؤل عن هدفهم البعيد في ابعاد الاسلام كمكون ديني وثقافي كان غير المسلمين يعتبرون أنفسهم مسلمين ثقافياً ومن واقع العادات والتقاليد المشتركة ان الاسلام والعروبة قاسم مشترك بين اهل الشرق او هكذا يجب ان يكون لكن دعاة الانعزالية والشعوبية يقفون لمثل هذه التوجه بالمرصاد من خلال هجومهم على العروبة والاسلام ديناً وتاريخ وحضارة ومن أمثلته ما نقرأه هنا من تعليقات مسفة فجة من الانعزاليين والشعوبيين الذين خرجتهم مدارس ومعاهد وجامعات بعد ان حقنتهم بفايروسات العداء القبيح والأثيم للعروبة والاسلام .
6. الاسلام والعروبة مكون
ديني وثقافي للمشارقة - GMT السبت 24 مارس 2018 15:26
أظن ان الاسلاميين لا يريدون اعلاء شأن ثابت العروبة حتى لا يتحول كما فعل القوميون العروبيون الى تعصب عرقي ووسيلة وسبب لقمع الاعراق الاخرى وإدماجها قسرياً كما حصل في سوريا والعراق والعجيب ان دعاة العروبة التي ولدت تعصباً آخر لدى الاعراق الاخرى غير العربية ان دعاة العروبة من النصارى العرب ؟! مما يفتح مجال التساؤل عن هدفهم البعيد في ابعاد الاسلام كمكون ديني وثقافي كان غير المسلمين يعتبرون أنفسهم مسلمين ثقافياً ومن واقع العادات والتقاليد المشتركة ان الاسلام والعروبة قاسم مشترك بين اهل الشرق او هكذا يجب ان يكون لكن دعاة الانعزالية والشعوبية يقفون لمثل هذه التوجه بالمرصاد من خلال هجومهم على العروبة والاسلام ديناً وتاريخ وحضارة ومن أمثلته ما نقرأه هنا من تعليقات مسفة فجة من الانعزاليين والشعوبيين الذين خرجتهم مدارس ومعاهد وجامعات بعد ان حقنتهم بفايروسات العداء القبيح والأثيم للعروبة والاسلام .
7. الاسلام رغم أفضاله عليهم
لماذا يكرهه الانعزاليون - GMT السبت 24 مارس 2018 18:26
عن إنسانية الاسلام والمسلمين ازاء المخالفين هذا موقف سجله التاريخ. فقد اكتشف ⁧‫عباس_حلمي‬⁩ خديوي مصر رسالة من بطريرك الأرثوذوكس في مصر لقيصر ⁧‫#روسيا‬⁩ يدعوه للتدخل العسكري في ⁧‫#مصر‬⁩ وإعادتها للمسيحية. فقرر الخديو نفي كل ⁧‫#المسيحيين إلى جنوب السودان ومجاهل أفريقيا ‏لكن ⁧‫#شيخ_الأزهر‬⁩ رفض رفضاً قاطعاً ‏فصعد عباس الأمر إلى لسلطان_عبدالمجيد‬⁩ فكان رده نفس رد شيخ الأزهر ‏يا ترى لو كان العكس ماذا كان سيفعل المسيحيون بالمسلمين ؟! وهم اساساً يعلنون في أدبياتهم المنشورة في مصر والمهجر عن رغبة التيار الفاشي بينهم في طرد المصريين المسلمين او اعادة تنصيرهم. شايف الديانة اللي بتشر تسامح يا واد يا جرجس ؟!! ثم لماذا يشكك الارثوذوكس بعد هه الواقعة التاريخية في سماحة الاسلام والمسلمين ؟!! بصراحة لقد فجعت في حجم الكراهية التي يكنها المسيحيون لرسول الإسلام محمد عليه السلام.... وخاصة الارثوذوكس بتوع. مصر على الاقل هذا التيار من خريجي مدارس الأحد الكنسية فرسول الاسلام بالطبع فهو المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica.لماذا إذن يكره المسيحيون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهورمحمد عليه السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم
8. الاسلام رغم أفضاله عليهم
لماذا يكرهه الانعزاليون - GMT السبت 24 مارس 2018 18:26
عن إنسانية الاسلام والمسلمين ازاء المخالفين هذا موقف سجله التاريخ. فقد اكتشف ⁧‫عباس_حلمي‬⁩ خديوي مصر رسالة من بطريرك الأرثوذوكس في مصر لقيصر ⁧‫#روسيا‬⁩ يدعوه للتدخل العسكري في ⁧‫#مصر‬⁩ وإعادتها للمسيحية. فقرر الخديو نفي كل ⁧‫#المسيحيين إلى جنوب السودان ومجاهل أفريقيا ‏لكن ⁧‫#شيخ_الأزهر‬⁩ رفض رفضاً قاطعاً ‏فصعد عباس الأمر إلى لسلطان_عبدالمجيد‬⁩ فكان رده نفس رد شيخ الأزهر ‏يا ترى لو كان العكس ماذا كان سيفعل المسيحيون بالمسلمين ؟! وهم اساساً يعلنون في أدبياتهم المنشورة في مصر والمهجر عن رغبة التيار الفاشي بينهم في طرد المصريين المسلمين او اعادة تنصيرهم. شايف الديانة اللي بتشر تسامح يا واد يا جرجس ؟!! ثم لماذا يشكك الارثوذوكس بعد هه الواقعة التاريخية في سماحة الاسلام والمسلمين ؟!! بصراحة لقد فجعت في حجم الكراهية التي يكنها المسيحيون لرسول الإسلام محمد عليه السلام.... وخاصة الارثوذوكس بتوع. مصر على الاقل هذا التيار من خريجي مدارس الأحد الكنسية فرسول الاسلام بالطبع فهو المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica.لماذا إذن يكره المسيحيون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهورمحمد عليه السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم
9. الأخ الكاتب /المدعو خوليو
نموذج للانعزالية المسيحية - GMT السبت 24 مارس 2018 18:42
دعني اخبرك شيء عن هذا المخلوق المصاب بسرطان الكراهية للاسلام ولديه غدة متقيحة في دماغه المتكلس ، خوليو الشتام و هذا وان كان يدعي انه علماني وهو في العمق صليبي معتق على طريقة حراس الأرز الموارنة وفرسان الصليب والبلاك ووتر ينتمي إلى مدرسة معروفة في الغرب من العلمانيّة الانتقائيّة: أي تلك المدرسة التي تُخضِع «الدين الآخر» لنقد قاسٍ، فيما هي تغفر لدينها خطاياه وجرائمه وأخطاءه. هناك في الأصوليّة المسيحيّة واليهوديّة في أميركا مَن يعظ المسلمين بالحريّات الفرديّة، من دون أن يلتفت إلى واقع التزمّت والتضييق في الأصوليّتيْن، البطريرك صفير أعطى عظة مرّة عن حقوق المرأة في الإسلام، استقى ما فيها من كليشيهات استشراقيّة، مُتناسياً تاريخاً طويلاً من قمع المرأة في الكنيسة (حتى لا نتطرّق إلى أهانة المرأة وتحقيرها الفائق، في العهد القديم).والذي لا زال مستمراً في المشرق في البيئات المسيحية في مصر والشام مثلاً .
10. الأخ الكاتب /المدعو خوليو
نموذج للانعزالية المسيحية - GMT السبت 24 مارس 2018 18:42
دعني اخبرك شيء عن هذا المخلوق المصاب بسرطان الكراهية للاسلام ولديه غدة متقيحة في دماغه المتكلس ، خوليو الشتام و البذيء هذا وان كان يدعي انه علماني وهو في العمق صليبي معتق على طريقة حراس الأرز الموارنة وفرسان الصليب والبلاك ووتر ينتمي إلى مدرسة معروفة في الغرب من العلمانيّة الانتقائيّة: أي تلك المدرسة التي تُخضِع «الدين الآخر» لنقد قاسٍ، فيما هي تغفر لدينها خطاياه وجرائمه وأخطاءه. هناك في الأصوليّة المسيحيّة واليهوديّة في أميركا مَن يعظ المسلمين بالحريّات الفرديّة، من دون أن يلتفت إلى واقع التزمّت والتضييق في الأصوليّتيْن، البطريرك صفير أعطى عظة مرّة عن حقوق المرأة في الإسلام، استقى ما فيها من كليشيهات استشراقيّة، مُتناسياً تاريخاً طويلاً من قمع المرأة في الكنيسة (حتى لا نتطرّق إلى أهانة المرأة وتحقيرها الفائق، في العهد القديم).والذي لا زال مستمراً في المشرق في البيئات المسيحية في مصر والشام مثلاً .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي