: آخر تحديث

الاسلاميون.. حرّاس الأخلاق أيضاً

الأخلاق مسؤولية الأسرة والمدرسة، أما مسؤولية الدولة فهي تطبيق القوانين. فهي لا تعاقب من يكذب، لكنها تفعل ذلك حين يصبح الكذب تضليلاً يعرقل تطبيق القانون، وهي لا تمنع تمييز الأب بين ابنائه في العطايا، لكنها تتدخل حين يمتنع عن أداء واجباته القانونية تجاه ابنائه.

نعم ان الدولة الديمقراطية تشجع الأخلاق، تعمل على توفير الظروف الملائمة لها. والمفارقة أن هذا النوع من الدول تكون شعوبه في الغالب، أكثر مصداقية وشفافية وتلقائية من البلدان المحكومة بنظم شمولية تعطي لنفسها الحق بتطبيق منظومتها "الأخلاقية" وكأنها حزم من القوانين. ومرجح أن يكون السبب هو طبيعة الديمقراطية التي تفي بمتطلبات التعايش والتسامح، وفي الوقت تعطي الأفراد حق اختيار السلوك غير العدواني والمعتقدات السلمية، بينما طبيعة النظم الشمولية أنها تتحكم بتفصيلات دقيقة لحياة الإنسان الفرد تضيق عليه مساحة الشعور بالأمان القائم على الاختيار.

الدولة الشمولية لا تقيس ما يؤثر على حياة المجتمع، لصناعة القوانين، ولا تدرس السلوكيات وتميز بينها على أساس ما توفره من حقوق الافراد، لتشريع الحقوق والواجبات، بل لديها قوالب ثابتة محددة سلفاً، تنطلق منها، سواء اتفقت مع مصلحة المجتمع ام اختلفت معه، وبتعبير أدق هي ترى ان كل مبادئها تخدم مصالح الناس حتى وإن ظهر ضررها. هي لا تؤمن بالضرر الذي يدركه العقل المرن او المنطق غير الجامد وتجربة حاجة المجتمعات وافرادها. فالضرر وفق منظورها هو كل ما يتعارض مع قيمها الأصيلة التي تتخذ مكانة تفوق حتى مكانة القوانين أو توظف القوانين لصالحها.

والإسلاميون، كوجود أيديولوجي، يمتلك خلفيات عقائدية وفقهية تفصيلية، يؤمنون مسبقاً بأن يقينياتهم هي في صالح الناس، لهذا ان نموذجهم للدولة هو نموذج يقيني، ولأنهم ينتمون لمنظومة موغلة بالقدم جرت عليه بعض التعديلات بحسب المتاح، فإنه ايضا نموذج تاريخي يعاد تطبيقه في كل مراحل الحياة بدون النظر الى أولوياتها واستحقاقاتها من مصالح وتصورات واحتياجات انسانية. وجزء من هذا النموذج اليقيني، منظومة الأخلاق والقيم، التي ينطلقون من كونها صناعة دينية مطلوب تربية المجتمع على أساسها.

هنا يبرز المأزق الأكبر الذي واجه جمهور حرّاس العقيدة، حين تحولوا الى حراس على المال وعلى الدولة وعلى الأخلاق، وهو أن الانسان الذي يحمل قابلية الشر، ونزوة الحفاظ على مصالحه، امتلك سلطاناً مفتوح الصلاحيات، أي امتلك القدرة على فعل ما يريد من غير حساب. وهذا يفسر لماذا يسرق الكهنة جهاراً، ويعاقبون من يسرق من "عوام" البشر. إنهم يمتلكون القدرة على تبرير سرقتهم، علاقاتهم الماجنة، قتلهم للبشر... كونهم يمتلكون الصلاحيات الثلاث اضافة الى زعمهم بأنهم حراس العلاقة بين الإنسان وربه.

فليس جديداً أن يمارس الرذائل كاهن له السلطان على السلطان، ويأمر بالفضائل، ويطلب من الناس ان تصدقه، لأنه مسكون في لا وعيه بأنه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، مقتبسا تلك المكانة من الله الذي يقدم نفسه حارسا لعقائد عباده وأموالهم وحكمهم وفضائلهم. وليس جديداً على النموذج الإسلامي من الكهنة المسيسين، أن الأخلاق التي يصرون عليها هي أخلاق "الجنس"، لأنها تستفز المجتمع، تحرك فيه مراكز القوى الخائفة على "الشرف"، فهي تحرك العقل الجمعي المناصر لهم. بينما قيم الصدق والعدل ورد المظالم والأمانة والزهد... ليست ضاغطة عليهم، رغم أن القران لم يحكِ عن عذاب أقوام قديمة بسبب علاقاتهم الجنسية "السوية" بينما أغرق فرعون وهامان وقارون!

الأكثر خطورة في العراق، أن حرّاس العقيدة والمال والسياسة والأخلاق، يعتمدون منهجية ذكية، هم يحكمون وفي الوقت نفسه لا يحكمون. أحزابهم تحكم، وحين يستوجب الأمر يرفعون شعار أنهم يقومون بالإرشاد وليس الحكم. لهذا ليس متوقعا ان يبنوا حتى النموذج الشمولي للدولة، كونهم أٌقاموا دولة رديفاً لديها السلطان وفي الوقت نفسه قادرة على البراءة من أخطاء السلطان. 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 19
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الدين والأخلاق1
غسان - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 08:06
الدين ليس معتقد فردي رمزي، أو جماعي متعصب، كما يحلو للبعض أن يظنه، بل هو أساس سليم ومتين لبناء المجتمع الانساني المعاصر والمعقد ضمن شروط معينة. فمن الوظائف الأساسية للدين الحق تحقيق "النظام الاجتماعي العام"، أو المساهمة الجوهرية في انجاز هذا الهدف المجتمعي الهش في عدد متزايد من الدول للأسف. وفي الواقع فان النظام العلماني يعاني مما يمكن تسميته ب"المشكلة الأخلاقية" فيما يخص التزام الفرد في هذا النظام بالمسؤولية الاجتماعية. وقد لخص فريد هيرش في كتابه "القيود الاجتماعية للنمو الاقتصادي" هذه المشكلة بصورة متناهية في الدقة كما يلي: "لماذا أتبنى (أنا) المعايير الأخلاقية المفيدة للنظام {العلماني}، اذا لم يكن بالامكان جعل النظام صالحاً بالنسبة لي على اساس المعايير الأخلاقية؟ صحيح انه يقال ان النظام عندئذ يعمل بنجاح بالنسبة للبشر ككل، بالمقارنة مع البدائل، لكني لست البشر ككل، فانا لست سوى نفسي واذا لم يكن بالامكان اقامة الدليل على ان هذا النظام يمنحني نصيبا عادلاً من العملة الوحيدة التي يتداولها - اي المنفعة المادية- فليس بامكان هذا النظام ان يطلب اليّ اسداء خدمات أخلاقية له". انتهى الاقتباس. هذه المشكلة الأخلاقية هي أساس مشكلات اقتصادية وبيئية واجتماعية متعددة في النظام الرأسمالي والاشتراكي، بما فيها الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية المعاصرة. فريد هيرش يقول في كتابه المذكور: "ان مكافأة الايمان الديني تُدفع بنقود دنيوية وان الايمان الديني يُحدث عند تبنيه أثراً ملائماً بصفته رادعاً شخصياً، اذ انه يؤمّن المكافأت والعقوبات مباشرة حسب أداء الفرد لالتزاماته الاجتماعية، ونادراً ما يمكن بتروٍ استنباط دافع أكثر فعالية للسلوك التعاوني". انتهى الاقتباس. فاذا ما أضفنا الى هذا الدور الطوعي الأساسي للدين في تنظيم الحياة البشرية بعيداً عن الأنانية والظلم والفوضى، أقول اذا ما أضفنا الى هذا الدور الاساسي للدين هيمنة الشك في امكانية توصل العلم والعقل المجرد الى الأخلاق والقيم المثلى بسبب تداعيات "المغالطة الطبيعية" في فلسفة الأخلاق، تبين لنا سذاجة التفكير العلماني الناقد للدين، والذي يجسده العلمانيون أفضل وربما أسوأ تمثيل.
2. منظومتهم الاخلاقية
خوليو - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 09:04
يبدأون من نقطة ان هذه المنظومة هي الهية معصومة عن الأخطاء ،،فمثلاً نجد ان تعريف الدعارة حسب منظمة الامم هي بيع خدمات جنسية لقاء المال ان كان من قبل الذكور او الإناث وهناك اعتراف رسمي في معظم الدول على هذه المهنة ،،ولكننا نجد ان هذا التعريف يتوافق مع النكاح الديني (الفرق هو وجود بعض كلمات مقدسة في العقد) لانه يتم باتفاق على دفع ثمن مادي يتفقون عليه حسب نوع البضاعة وجودتها الجمالية وعمرها ويتم الدفع بالتقسيط على دفعتين ويشهد على ذلك شاهدان ،، الذين امنوا يسمون هذا حلال بينما يسمون الاخر دعارة،، وهذا مثال واقعي من منظومة الذين امنوا الاخلاقية ،،ومثال اخر هي السرقات الحلال وهنا يسمونها غنائم ( فمن قتل قتيلاً فله سلبه قال لهم ) وهذا يختلف كلياً عن مفهوم المنظومة الانسانية للسرقة فهي الاستيلاء على ممتلكات الاخر وبجميع الوسائل وهناك عقاب عليها بينما يغيب هذا الاخير عن السرقات الاولى ،، ومن منظومتهم الاخلاقية هي تلك السيطرة على النساء بشكل مطلق بالتدخل في خصوصياتهن الشخصية التي تتراوح من لباس وحرية حركة الى الجمع تحت فخذ واحد( تعابير تراثية إسلامية) لأكثر من واحدة ،، والحق للرجال بمعاقبتهن بدرجات مختلفة من العقاب من وعظهن الى هجرهن في المضاجع الى ضربهن،، فهي منظومة يدافع عنها الذكور ويعتبرونها قمة في الأخلاق والشرف والحشمة كما يسمونها ،، ومن المنظومة الاخلاقية أيضاً اعتبار المرأة في مرحلة النضج الجنسي فتنة ومتعة ومن طيبات الحياة الدنيا ،،فلها وظيفتان : متعة وتفريخ اولاد ،،بينما المنظومة الاخلاقية الانسانية تعتبر الذكر والأنثى متساويان في الحقوق والواجبات ،،، الخلاصة هناك بون شاسع بين المنظومتين الانسانية والدينية والتوفيق بينهما صعب وهي احدى المشاكل التي تعاني منها معظم البشرية مع هؤلاء ،، استناداً لذلك فلا نستبعد ان نجد شخصاً من اتباع المنظومة الدينية يحمل ساطوراً ليودب امرأة تلبس ثياب صيفية في حر الصيف،، فهو مدفوع ومأمور من قبل الهه ومنظومته الدينية ،،على البشرية الصبر قليلاً لتأهيل هؤلاء لانهم من الناحية البيولوجية يتبعون لصنف الانسان العاقل لكن حشوة أدمغتهم فاقدة للصلاحية الانسانية الراقية التي تؤمن بالمساواة وحرية الإرادة للذكور والإناث دون أذية احد ،،فصبراً اصحاب المنظومة الانسانية فان مهمتكم تأهيل التائهين عن درب الحضارة والرقي السلمي ،، مقالة جي
3. الدين لله والوطن للجميع
عبودي - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 10:30
ان الذين تتبرمج عقولهم على الاتباع يندر أن يتحرروا من هذه البرمجة، لذلك نجد أن الأكثرية من المتدينين، في كل العالم وفي جميع المجالات، قد انفردوا بأنفسهم في مرحلة من حياتهم، فانطلقوا في تكوين ذواتهم تكويناً مستقلاً يرى في اختلاف الآخرين ومعتقداتهم شراً وكفراً وخروجاً عن إرادة الله أو الخالق. الذي أراه واعتقده أن الزمن الجديد عند العرب والمسلمين يتطلب ثقافة جديدة لا يستطيع كثير من المتدينين المشاركة فيها فضلاً عن صناعتها. وعلى الذين يريدون المشاركة في مستقبل مجتمعاتهم وأمتهم أن يتجاوزوا أوهام وأساطير الماضي والبطولات التاريخية الزائفة، وأن ينصرفوا إلى الإسهام في تنمية ثقافة الفرد والفردية والإحساس بالذات والكرامة ومعاني المواطنة والأخوة...
4. يسقط مجتمع النفاق
فول على طول - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 11:34
الأخلاق لا تفرض بالقوة بل تأتى بالاقتناع من الداخل أو من العقل نفسة ...فرض الأخلاق يخلق مجتمعا من المنافقين الأفاقين كما يفعل الذين امنوا . مثلا يفرضون الصوم - كما قال لهم ربهم فرض عليكم الصيام - والشخص غير قادر أو غير مقتنع بالصيام ..تكون النتيجة هو النفاق حيث يتوارى الشخص ويأكل خوفا من المنافقين الذين يرهبون عدو اللة ..المهم هو واذا بليتم فاستتروا وكأن اللة لا يرى فى الخفاء . مثال أخر الصلاة ..وهى فرض أيضا فرض أيضا فرضها ربهم ..من حق الزوجة أن تبلغ عن زوجها الذى لا يصلى والعكس صحيح أيضا ...تبلغ عن زوجا الى أشخاص أكثر نفاقا بالتأكيد وهم حراس العقيدة ...وكأن العقيدة تحتاج الى حراس حيث أن اللة غير قادر على حراستها عند الذين امنوا . ..ربهم فرض كل أنواع القهر على الأنثى لأنها شيطان وتسبب الفتنة ولم يفرض شئ على الذكور - الا النذر القليل - وكأن الذكور لا يسببون الفتنة ...وفى جرائم الشرف - يقولون عنها جرائم الشرف وهى أبعد ما تكون عن الشرف - يقتلون الأنثى دون عقوبة فى قانون الذين امنوا وكأن الأنثى زنت مع نفسها ..والرجل يزنى ويفتخر بالزنا بين أقرانة وأصدقائة ولكن لو زنت أخته يقتلها ...أمرهم ربهم بالنهى عن المنكر باليد ولذلك جعل البعض منهم يتسلطون على البعض باوامر الهية دون وجة حق ..كلهم منافقون .. من الأخر أنة دين النفاق والخزعبلات .
5. بل عقول العلمانيين
مبرمجة خطأ - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 13:59
قصدك ان الدين لله الخالق والوطن الفاشل للجميع!
6. لم التركيز على بعد واحد
للأخلاق مسيو خوليو؟ - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 14:41
الأخلاق الدينية ليست أخلاقاً جنسية فقط بروفسور خوليو، الا للمهوووووسون في الجنس! فهنالك الايثار والأمانة والوفاء بالوعد وبر الوالدين وتحريم الرشوة والاحتكار والدعوة الى عدم الغدر والخداع، وتحريم الاضرار والتعدي على حقوق الآخرين.
7. القدوة الأخلاقيةالعقلانية
محمد الشعري - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 14:47
تقديم القدوة الأخلاقية العقلانية أكثر جدوى و مصداقية من إنتقاد الميتافيزيقيا و ما تتضمنه الغيبيات من فساد و مظالم و همجية و عقد نفسية و جنسية جماعية .... أتمنى أن يعي العلمانيون أن غالبية المتدينين يعرفون حق المعرفة كون الظاهرة الدينية ظاهرة تجسسية تجنينية و أنها مجرد شبكات سرية متخصصة في الحرب النفسية و السيطرة التخاطرية . أتمنى أن يدرك العلمانيون أن غياب ، أو تغييب ، البدائل الأخلاقية العقلانية يرغم عامة الناس على الإحتماء بالتدين حفاظا على كرامتهم و إحترامهم و هربا من الفساد الإجتماعي ( مثل الإدمان و البذاءة و النذالة ... ) بشكل عام و من المافيات الماخورية بشكل خاص . أرجو أن تصير فلسفة الأخلاق أكثر إنتشارا بين كافة الفئات الإجتماعية و التيارات السياسية و الإتجاهات الثقافية ، و أن يقع تدريسها بعناية شديدة و بعمق كبير كجزء أساسي لا يتجزأ من التعليم و التربية .
8. عندما يهتف فول
في الشعب! - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 16:14
البروفسور فول كعادته المزمنة يخلط الحابل بالنابل و"يفش غله" في الازدراء بالدين الواحد ذي الجذور النابتة والموحدة منذ 4000 سنة على الأقل!. حسنأً بروفسور، الاخلاق بطبيعتها لا تفرض بالقوة، لكن التنشئة والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والاعلامية والتربوية والفنية والاسرية والدينية وغيرها، كل هذه المؤسسات تضمن الطوعية في تطبيق الأخلاق ودون الحاجة الى التشريعات ومؤسسات انفاذ القانون. ومن ناحية أخرى، فان ادعاءك غير سليم اذا تحولت بعض الأخلاق الاجتماعية الى قانون، وهو أمر يظل مسوغاً في الحدود الدنيا فقط. أم تريد أن تقول ان القانون كذلك لا يطبق بالقوة، حتى ولو أقرته أغلبية مجلس الشعب المنتخب بحرية وشفافية وعدالة. أما العبادة فهي علاقة بين الفرد وخالقه، والعديد منها شخصي ولا رياء فيها. نعم يسقط مجتمع النفاق، لكن مجتمع الفوضى قد سقط فعلاً، ولا بديل عن الأخلاق غير العلمانية بروفسور.
9. الى شيخ أذكى اخوتة
فول على طول - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 17:36
أذكى اخواتة الذى يغير ثوبة واسمة كل لحظة - غسان أو محمد الشعرى أو مسلم أو فروق لبنان الخ الخ - يقول فى تعليق 1 : الدين ليس معتقد فردي رمزي، أو جماعي متعصب، كما يحلو للبعض أن يظنه، بل هو أساس سليم ومتين لبناء المجتمع الانساني المعاصر والمعقد ضمن شروط معينة. ..انتهى الاقتباس . ي سيد غسان ان دينكم هو معتقد فردى وجماعى وأكبر متعصب أو هو الدين الوحيد المتعصب والكارة لكل البشر المختلفين عنكم ولا داعى من التهريج والفذلكة ..ودينكم هو أكبر عامل فى تفتيت وتدمير أى مجتمع ولا يبنى أى مجتمع لا سليم ولا مريض بل هو مدمر لكل المجتمعات وأولها مجتمعات الذين امنوا ...تحب تعرف النصوص أو نقرأ لكم تاريخكم وافعالكم ؟ يا رجل كفاكم ....نهاية العالم اقتربت بسببكم وأنتم لا ترون . ويقول أذكى اخواتة : فاذا ما أضفنا الى هذا الدور الطوعي الأساسي للدين في تنظيم الحياة البشرية ..انتهت الجملة : يا سيد غسان الدين لا ينظم الحياة البشرية اطلاقل بل القانون هو الذى يفعل ذلك والدليل أن دول الكفار كلها تعيش فى مستوى أرقى بكثير جدا ولا يقارن بمستوى المؤمنين - الصين واليابان والغرب الكافر الخ الخ - أما دينكم يا سيد غسان وهو الذى تقصدة فهو مدمر للحياة البشرية عكس الديانات التى تهذب أخلاق الفرد فقط لا غير ..القانون هو الذى ينظم المرور والتقاضى بين المتخاصمين وبين الزوج وزوجتة ..والقانون هو الذى ينظم العمل والأجازات ..القانون هو الذى ينظم العلاج والدواء ...وهو الذى ينظم التجنيد والحرب والسلام والمعاهدات والتجارة الخ الخ . كفاكم تهريج يا رجل . قراء ايلاف ليسوا تلاميذ كتاتيب ..نحن نحاول أن نرتقى بمستواكم الادراكى والعقلى حتى لا تتدهور أكثر من ذلك .
10. الدين والأخلاق2
غسان - GMT الإثنين 25 يوليو 2016 19:43
بناء على تعليق رقم (1) أعلاه، يمكن القول بأن الأخلاق الطيبة هي بتعبير الاقتصاديين "سلعة عامة Public Good" يستفيد منها الجميع، أقلية وأغلبية، ملتزمين وعلمانيين، وهي "الخير المشترك Common Good" بتعبير السياسيين. فخلق عدم الاعتداء على ممتلكات الآخرين يدعم قانون العقوبات الذي يجرم السرقات والسطو المسلح، وما أكثرها في العالم الغربي على السيارات والبيوت دون حل جذري. كما ان خلق تحريم الاكتناز في الدين يدعم حركة الاقتصاد وعدم تعطيل النقد السائل وحجزه عن دورة الانفاق والانتاج، علماً بأن العديد من الاقتصاديين يرون في عبادة المال واكتنازه سببا رئيسيا للركود الاقتصادي في العالم الغربي. وهكذا، فان لكل خلق رئيسي أبعاد جوهرية في بناء الأمم وانتعاش الاقتصاد بما يجعل الأخلاق مكملاً للتشريعات والسياسات العامة في تحقيق الأهداف التنموية والوطنية، بما لم يحلم المخططون الحكوميون تحقيقه بالأدوات التقليدية. والبعض للأسف يعتقد خطأ بان الاخلاق تفرض فرضاً ، وهذا ان انطبق في الماضي فهو غير ضروري في العالم المعاصر حيث أساليب "غسل الأدمغة" والتقنيات السلوكية أقوى وأشد تأثيرا، ولعل الاعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي والدعوة الالكترونية مثال على الأدوات التكنولوجية الحديثة لتشكيل التفضيلات والمواقف وتعزيز الأخلاق. أنها يوتوبيا اجتماعية تجعل من الحلم في الانسجام الاجتماعي –في حده الأدنى- حقيقة وليس خيالاً، ودون الحاجة الى تدخل واسع في الحريات الفردية. يجب على الجميع أن يكون حارساً للأخلاق الطيبة.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي