: آخر تحديث

نموذج الاسلام الكردي (1-2)

يعتبر نموذج الاسلام الكردي من النماذج المعتدلة والمتسمة بالتسامح والتعايش المشترك في منطقة الشرق الاوسط التي تعتبر بودقة مزخرفة وممتلئة بتعددية واسعة للشعوب والقوميات والأقليات والأديان والمذاهب والطوائف.

والمجتمع الكردي يمتاز بتنوع منفرد للقوميات والأديان، ففيما يخص الاول هنالك تعايش مشترك من ازمان تاريخية سحيقة بين الكرد والكلدان والاشوريين والأرمن والسريانيين والعبرانيين والعرب والتركمان، وأما فيما يخص الثاني فهنالك تواصل ديني متنوع بين الاسلام والمسيحية واليهودية وأديان غير سماوية كالايزيدية، ومع تماس تعددي للمذاهب بين السنة والشيعة ومذاهب مسيحية متنوعة ومذاهب اخرى تؤمن بها افراد ومجموعات على مستوى اقليات وطوائف.

وأرض كردستان احتضنت قبل الميلاد وبعده معابد عديدة للأديان الاولية للحضارات القديمة وعلى رأسها للديانة الزرادشتية التي آمن بها الكرد قبل ظهور السيد المسيح (ع)، وكذلك فان الديار الكردية احتضنت أديرة عتيقة للديانتين اليهودية والمسيحية لا تقل عمر البعض منها عن الفي سنة والبعض الاخر عن الف سنة.

وكذلك احتضنت الارض الكردية مساجد عتيقة عديدة وكثيرة لدين الاسلام ولمذاهبها في مدنها الكبيرة والصغيرة وفي قراها، ولا ينكر ان أغلبية قرى كردستان تحتضن في كل قرية مسجدا للشعائر والمناسبات الدينية والاجتماعية، وهذه السمة تعتبر علامة فارقة ومميزة وخاصة ببلاد كردستان، ولا يوازيها بلد أخر في العالم الاسلامي.

هذا وقد ساهم الكرد في الدفاع عن الاسلام بفعالية وقيادة متميزة يشهم لها التاريخ الاسلامي والانساني، ودفاع البطل والقائد صلاح الدين الأيوبي ملحمة تاريخية يفتخر بها كل مسلم على كوكب الأرض، وقيادة الدولة الأيوبية للمسلمين طوال قرنين من الزمن تعتبر مساهمة كردية تاريخية متميزة وفي ظروف في غاية الصعوبة لقيادة وانقاذ المسلمين وحماية الديار الاسلامية من جحافل الجيوش الافرنجية.

والجميل ان صفحات التاريخ الكردي القديم والحديث غير مسطرة بسطور سوداء عن ابادات ولا غزوات ولا هجمات ولا اعتداءات ولا عدوانيات لسحق وابادة جماعية لمجموعات بشرية جماعية وطوال سنوات التاريخ العتيق والجديد، وبينما ارتكبت أقوام مجاورة للكرد مجازر وابادات بعشرات ومئات الالوف ولمرات عديدة في تاريخ المنطقة، واحدث ابادة جماعية تعرض لها الكرد االأنفال وفاجعة حلبجة من قبل نظام البعث البائد.

وبالرغم من ما تعرض له الكرد من مآسي انسانية كبيرة عبر التاريخ، الا انه احتفظ بانسانيته وباخلاقياته الحميدةـ وما يتمتع به الكرد بصورة عامة من مفردات وسمات وممارسات وسلوكيات نابعة من القيم الانسانية والاخلاقية علامة فارقة مميزة يشهد لها شعوب المنطقة من عرب وعجم وترك، وخاصة في باب الضيافة والكرم والسخاء والوفاء والاخلاص والشجاعة والدفاع عن الاخرين، اضافة الى ممارسات فردية حميدة يحظى بها اغلب الكرد في حياتهم العامة.

هذه المقدمة سقتها لدعوة انسانية نبيلة سارطرحها في مقال قادم لنشر نموذج الاسلام الكردي عبر العالم الاسلامي للاهتداء به والاقتداء به لمجابهة ومحاربة الفكر السلفي المتشدد والارهابي في الحركات الارهابية السياسية الدينية المتطرفة التي تقاد باسم الاسلام والتي سببت واقعا دمويا ومأساويا في واقع وحال شعوب ودول منطقة الشرق الاوسط وفي مناطق كثيرة من العالم يندى له جبين الانسانية ، ولهذا بات ضروريا وتوازيا مع الوقفة البطولية والشجاعة للبيشمركة والكاريلا وقوات روجآفا الكردية لمجابهة تنظيم داعش والحركات الارهابية، ان يطرح نموذج الاسلام الكردي المتسم باليسر وصفاء الايمان وبساطة السلوك وبانسانية عالية، للاستفادة منه في اتباع نهج اسلامي انساني جديد وقابل للتعامل مع العالم الحديث للاهتداء به في حياة المسلمين بسلام وأمان، والله من وراء القصد.

 

* كاتب صحفي

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 33
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. تحية كبيرة للكرد
فول على طول - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 12:50
اذا كان الأكراد بهذة الصفات النبيلة نقول تحية كبيرة لهم وعلى انسانيتهم ورقيهم ...لكن نختلف مع الكاتب فى توصيف الاسلام ..اسلام الكرد واسلام داعش واسلام اخوان الخ الخ ...الاسلام - مثل أى ديانة - لها نصوص ثابتة ومحددة ولكن الاسلام الصحيح هو الداعشى ....الكرد أكثر انسانية من الاسلام بكثير وانسانيتهم تتفوق على اسلامهم وهذة هى الحقيقة بدون تزويق . واحقاقا للحق فان الكثير جدا من المسلمين أكثر انسانية من الاسلام كديانة ...انتهى .
2. نموذج النفاق الكردي
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 13:26
حوار منسوب لمترجم في ألمانيا، رافق سورياً أثناء تقديمه طلب لجوء، هذا هو الحوار : -الموظفة الألمانية : من أين انت سيدي؟ – المترجم : إنه سوري. – اللاجئ : الله يخليك إنت ترجم اش اللي بدي أقوله بالظبط. – المترجم : بس ياعيني أنا لسه ماحكيت شي. – اللاجئ : عم تقلها سوري و أنا مو سوري، قلها كردي إذا ممكن. – المترجم : طيب تكرم. كردي مو سوري. – الموظفة : يعني من كردستان العراق ؟ – اللاجئ : لا، أنا مو عراقي أنا من الحسكه. – المترجمة : بس الحسكه بسوريا !! – اللاجئ : هاد احتلال، الحسكة كردية، ونحن شعب لنا تاريخ ولغتنا كرديه، والنظام السوري قمعنا. – الموظفة : إذاً أنت كردي من الحسكه؟ – اللاجئ : نعم. – الموظفة : هل معك مستندات تثبت ذلك ؟ – اللاجئ : نعم معي مستندات سوريه. – الموظفة الألمانية : أنت تقدم لي مستندات من سوريه التي لا تعترف بها !؟ – اللاجئ : نعم للأسف ماعندي مستندات كرديه، ولكن لا أريد أن يتم اعتباري سوري أبدا أبدا. – الموظفة : طيب أنت كردي مقيم بالحسكه، لغتكم هي الكرديه، مضطهد من النظام السوري، سأطبع لك نص القانون باللغة الكردية لتتطلع عليه قبل أن توقع. اللاجئ (مبتسماً) : أنا ما بعرف أقرأ اللغة الكردية، قل لها تطبعها باللغة العربية. – المترجم : رجاء طباعة القانون باللغة العربية، لأنه لا يستطيع القراءة باللغة الكردية. – الموظفة : ولكنه قال أن لغته الأم هي الكرديه !؟ – المترجم : نعم ولكنه يقرأ العربيه فقط. – الموظفة (بعد أن احمر وجهها، وأعادت طباعة القانون باللغة العربية) : هل قاتلت ضد النظام السوري الذي اضطهد حقوقكم الكرديه ؟ – اللاجئ : لا سيدتي، قاتلت مع النظام. لأن داعش والنصرة وعصابات االجيش الحر هاجمونا، لذلك نحن قاتلنا الإرهابيين مع النظام. – الموظفة : كيف سأكتب أنك هارب من النظام وتقاتل معه بنفس الوقت؟ – اللاجئ : هذا في البدايه أما فيما بعد فأصبحت لنا قواتنا الخاصه الكردية لندافع عن أرضنا. – الموظفة : إذاً أنت كنت مقاتل مع النظام، ثم صرت مقاتل مع القوات الكرديه؟ – اللاجئ : نعم – الموظفة : هل ارتكبت جريمة أو عمل غير إنساني وأنت تحمل السلاح؟ – اللاجئ : لا سيدتي، إسألي عنا، حتى أسرانا يستغربون معاملتنا الإنسانيه، نحن لدينا أخلاقنا. – الموظفة: إذاً أنت تريد اللجوء في ألمانيا خوفا من داعش والنظام السوري والمعارضه السوريه؟ – اللاجئ : نعم. – الموظفة : هل أصدر أحد بحقك
3. الشعب الارمني لم يعش ابدا
في مجتمع كوردي بل ارمني - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 14:28
هدا كلام غير صحيح فالشعب الارمني لم يعش ابدا في مجتمع كوردي او كوردستاني بل ارمني فلا تحرف الحقائق فالاتراك العثمانيين زرعو الاكراد في المجتمع الارمني وليس بالعكس فاتركو اكاديبكم شرق اناضوليا الى البحر المتوسط مرورا بالحدود السورية والعراقية هو ارمينيا العظمى ارمينيا الصغرى ودات اكثرية واغلبية سكانية ارمنية ومرشحة للحكم الداتي الارمني تحت اشراف النرويج وهولندا 1914 وكانت تسمى الولايات الارمنية الستة 6 وليست الولايات الكوردية فالاتراك والاوروبيين يسموها الولايات الارمنية والاكراد كانو يعيشون في المجتمع الارمني عيب عليك تزور التاريخ وتستخدم التقية الاسلامية الكدبة الحلال وبعدين من ساعد الاتراك في قتل الارمن والمسيحيين 1915-1923 اليس الاكراد مستغلين تجنيد الشباب الارمني في الجيش العثماني وقتلهم من قبل الاتراك وعملائهم المرتزقة الاكراد بندقية الايجار
4. نفاق الأقليات النموذجي
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 15:22
ما يقوله المسيحي الشرقي عادة عند تقديمه طلب لجوء الى اوروبا وامريكا وكندا بحق دولته وشعبه أسوأ بكثير مما قاله هذا الكردي ، والمضحك أنهم أي المسيحيين الغربيين وخاصة الفاتيكان يعرفون أنهم منافقون وكذابون وحاقدون ويعودون الى بلدهم فور حصولهم على الجنسية ، وهذا ما إكتشفته السلطات الكندية عند إجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان وإستفارها لإنقاذ آلاف الكنديين من أصل لبناني الذين رجعوا الى لبنان بعد أقل من شهر.
5. ماهذا يا كوليزاده
متابع لايلاف - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 15:49
عجيب غريب امر الكتاب الاكراد -وقصة ان التحريف والوهم ونتيجة -ظروف سياسية معينة واكرر -ان وجود ما يسميهم المؤرخ شارل ترايب- قومية مستحدثة-في القرن التاسع عشر على ارض اشورية-ارمنية-بعد ان جلبهم العثمانيين كقبائل رحل وميزتهم الوحيدة -5 لهجات فارسية وانهم مسلمين ومتعصبن والمذابح الارمنية الاشورية-المسحية-اليزيدية على يد هولاء ولحد اللحظة معروفة والان اي ارض تسميها كوردستان- اعطني حصوة او وثيقة كردية وحتى بلغة الواق -واق وبعدها نتكلم واما ان الاكراد المسلمين مسامحين -ا واتحداك وانت علماني-ليبرالي- على اساس ذلك -ان تقول الحقيقة ولو مرة علما اشرت لك مرات على صفحتك في الفيس بوك ولكن مثل الحائط لا جواب والتذاكي والغطرسة والانتهازية -والاستفادة من الاوضاع السياسة وكالعادة ولكن لانكم جميعا في مازق -الوهم وهذه بداية النهاية لن كل قادتكم و كتاباكم -معجنون بالتحريف واوهم وغسل الدماغ -وتحويل اخطر ارض -ومنطقة جغرافية- في المنطقة والعالم ولكثرة عددكم والعدد فقط مع علاقات مشاريع قوى دولية واقليمية والثابت اسرائيل -ازداد وهمكم والان -اي ارض كوردستانية يا رجل -واي اشوري وارمني ويزيدي -يقراء هذا -سيزداد حنقا -وبل ما فعلتم وما تعلون وكراهة الجميع لكم وخاصة العراقيين والسوريين ونعم انها بداية النهاية وبطلوا التحريف وكردستان وابدوا على الاقل بقول الحقة وككل البشر -الجغرافا ثبتها الله الواحد قبل وجود سيدكم الاسرائيل اتورات ومنذ عشرات الاف من السنين ولا تقولوا امريكا وبطيخ واسكتنلدا اها الارض الامنية-ااورية-العراقية-السورية- الارض المقدسة لانها مع بداية التاريخ وكما اجاب الامام علي رض -عندما سئل-متى وجد اله يا امام ؟فاجابهم بعبقريته المعروفة والموثقة-ومتى لم يكون الله موجودا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟نعم الله موجود قبل ان يبدا التحريفين-الاراليين-التوراتيين الادعاء انهم ابو التارخ والتوحيد والدين وجماله -يكذبون باسم الله انهم شعب الله المختار وان الله سبحانه تعالى وحاشاه ان يقول لكم يا بني اسرائيل كل الارض من النيل الى الفرات والى الاخوة م المومنين المسلمين الحقيقيين-كيف يسمح الله ان يكون عنصريا ولجماعة علما ان تلك الارض -المقصودة-كنعانية-اشورية-مصرية-عربية- ارمنية؟والان اداة الاسرائلين يطبقون لعبة اسرائيل والعب اجديد -المختار؟مع العلم لاحظوا -وهمهم ونتائج اعال قادتهم والدماغ المغسول بالتحريف واوهم ول
6. توسيع دائرة الاعداء
-- - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 16:18
ذا كانت جماعات الاسلام السياسي التقليدية وبغالبية أجنحتها وقادتها وفقهائها انطلقت في شعاراتها المعلنة من التراث الديني والمذهبي بغض النظر عن مفهومنا في تفسير الديانات التي تصب بالنهاية في مجرى معين وعن مدى استغلالها من جانب نظم معينة لها مصالح قومية وسياسية واقتصادية واذا كانت جسدت الاستبداد الديني في رفض الآخر المختلف والغائه واستخدام العنف والقوة لفرض الارادة والعقيدة وتصفية الخصم خدمة للارادة الالهية ! فان – داعش – في سوريا وخصوصا في العراق انتهجت الطريق عينه مضيفة اليها نماذج الاستبداد العنصري مما أوغلت أكثر في الطغيان الظلامي الأعمى ووسعت دائرة الأعداء لتشمل كل من ليس مسلما وليس سنيا وليس عربيا كما يظهر الآن وبكل وضوح في حربها المعلنة على المسيحيين والأزيديين والشيعة والكرد وجرائمها التي تقشعر لها الأبدان من ذبح للمدنيين وسبي للنساء وتدمير لمعالم الحضارة والتاريخ .(مقتبس)
7. الكورد بين الارهابين
متابع - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 16:42
” ان خلفية الارهاب تأريخياً في كوردستان، تعود الى عهد الصراع العثماني- الصفوي، الذي بدأ في مطلع القرن السادس عشر، ففي خلال مراحل ذلك الصراع الدموي، والتي دامت قروناً، كان شعب كوردستان الموزع بين الدولتين وقوداً لارهابهما المشبع بروح ومفاهيم الاستبداد الشرقي البالغ القسوة، واستمر ذلك وبنفس القدر من القهر والخطورة من جانب الانظمة في الدول التي قامت على انقاض الدولة العثمانية ومنها: تركيا، العراق، وسوريا، فضلاً عن ايران، وهكذا فان شعب كوردستان قد استمر في معاناة الارهاب (الدولتي) اكثر من ستة قرون وبجميع اشكاله المعروفة لدى المجتمع الدولي.”(مقتبس-الكرد بين ارهاب الدولة القومية والاسلام السياسي-صلاح بدرالدين )
8. شمولية الانتماء
--- - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 16:49
ان الانتماء التوجهي الشمولي الاسلامي للكورد لايعزز انتماءهم الوطني، بسبب ان الدين لله والوطن للجميع اولاً، وان الكورد يعتنقون عدة ديانات اخرى الى جانب الاسلام، ثم ان انتماء الكورد للاسلام لم يشفع لهم طيلة قرون العهد العثماني، وفي ظل الجمهورية الاسلامية في ايران، وامام الموقف العنصري من الحزب الاسلامي الحاكم في تركيا، والسياسة المعادية للكورد من جانب معظم مجموعات وفرق الاسلام السياسي في المنطقة واخيرا في العراق
9. الهم القومي
متابع - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 16:54
ان الكورد كانوا ومازالوا مسكونون بهمهم القومي، ومازالوا يعانون من الاضطهاد القومي، والاسلام السياسي يعقد امورهم، ويشتت جهودهم، ويمييع قضيتهم، بالعمل على افراغ النضال القومي الكوردي من دلالاته القومية، هذا فضلاً عن، انه يخلق فوضى دينية في كوردستان، لان هذه الحركات الاصولية في الشرق الاوسط ، على الرغم من شعاراتها الدينية البراقة، تنطلق في حقيقة الامر من الايديولوجيا القومية العنصرية وتلبس عباءة الاسلام، وتحاول استغلال مبادئ الدين في خدمة الدعوة القومية الشوفينية، وما اعلان اسلام – ميشيل عفلق- الا صورة معبرة عن هذه المعادلة.
10. لا تعترف بالديموقراطيه
زائر - GMT الأربعاء 31 أغسطس 2016 17:13
ان حركات الاسلام السياسي لاتؤمن بالديمقراطية ولا بالحل الديمقراطي للقضية الكوردية، بدليل انه لم يجد كلمة ومصطلح الديمقراطية ولو مرة واحدة في وثيقة جماعة الاخوان المسلمين ( أم جميع حركات الاسلام السياسي) ، ويعتقد ايضاً بان سبب ظهور حركات الاسلام السياسي ، هو الوقوف في وجه التحولات الديمقراطية التي اخذ العالم يشهدها لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية.ان حركات الاسلام السياسي معادية لصميم مبدأ الديمقراطية، لانها ترفض هذا الحقرغم انها لا تكشف عن ذلك ، وافضل دليل على عدم ايمانها بالديمقراطية وعجزها عن مواجهة الواقع والازمات ومستجدات العصر، هو لجؤ تلك الحركات الى لغة السلاح والعنف للخروج من ازماتها والسيطرة بالقوة على مقاليد الامور، هذا فضلاً عن انحيازها الى النهج القومي الشوفيني، عندما وصل الامر الى امكانية اجراء التغيير الديمقراطي في المنطقة وازالة الانظمة الدكتاتورية، لاسيما بعد سقوط الدكتاتورية في مصر وليبيا وبقية الدول العربيه التي سقطت فيها الاحزاب الشموليه الدكتاتوريه وحكوماتها


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي