GMT 13:46 2017 الأحد 16 يوليو GMT 15:13 2017 الإثنين 17 يوليو :آخر تحديث

عبدالله السمطي: كلبٌ ما يكتبُ مذكراتِ نُباحِهِ

إيلاف


لأشعر أنني أحيا
كل ما أقوم به 
أنني أحملُ الصحف من العمل إلى البيت ولا أقرأها

الجدرانُ كتاب مغلق
وأنا منبسط بين صفحاتها

سأقولُ لدمي اقترب أكثر
سنشرب الشاي معًا
سنتسلى بالأحداث الأخيرة التي لم أسمع بها
هنا عنقٌ منصهر
وهنا رماد يتثاءب
وهنا بلادٌ تعود إلى مواطنيها
بعد هجرتها إلى سواحل العدم

لا بد من شطآن لأشعر بالموج
لابد من خرافة كي يستريح في جيبي القمر
لابد من ذئاب لأشعر بالليل
لابد من هواء
لتتنفس الجهاتُ داخلي
لابد من مرآة
لألملم انكساري

أنا طريقتي في السفر
ترتبني الحقائبُ ولا أسافر

أنا أخيلتي وظلالي
من دون أن تمر شمس بالضرورة
هنالك في ذهني السوريالي
سوف يكتب كلب مذكرات نباحه

هناك
بين يدي سأتلقى قصيدة مدح
ولا درهم واحد في جيبي

أنا المخلوع للتوّ من السلطة
لم يتبق لي سوى ثلاثة أرجل من الكرسي
وعصا
أهش بها على وجعي
 

في ثقافات