GMT 13:23 2018 الخميس 15 فبراير GMT 6:17 2018 الجمعة 16 فبراير :آخر تحديث

توم وَيـــْمن: وَيـــْمن العاشق

ترجمة عادل صالح الزبيدي
 
شاعر وقاص وأستاذ جامعي كندي من مواليد مدينة هوكسبيري بمقاطعة اونتاريو  لعام 1945 إلا انه قضى معظم حياته في كولومبيا البريطانية حيث تلقى تعليمه في جامعتها وحيث يقيم حاليا. نال شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة كاليفورنيا/ايرفنغ الأميركية ليقوم بعدها بالتدريس في عدة جامعات. نشر ويمن أولى مجموعاته الشعرية عام 1973 تحت عنوان ((بانتظار ويمن)) نشر بعدها عدة مجموعات منها: ((المال والمطر)) 1975؛ ((كوكب معظمه بحر)) 1979؛ ((خطاب قبول جائزة نوبل)) 1981؛ ((في منزل صغير على مشارف الجنة)) 1989؛ ((ثقل الأموات المدهش)) 1994 ؛ ((ألوان الغابة)) 1999؛ ((كأس أبي)) 2002؛ و((جلد الشتاء)) 2013.

وَيـــْمن العاشق

أخيرا أتى ويمن بالفتاة إلى الفراش.
وبينما هو مطبق عليه ذراع العناق 
مشبوبا إلى حد خدرت معه يده اليسرى
اذا بخبطة على ظهره.
"عفوا" دمدم صوت أجش بالألمانية.
جلس ويمن والفتاة مندهشين
حين انسل تحت الأغطية سيد مكسو بالفراء
ويرتدي جزمة ومعطفا طويلا.

"اسمي الدكتور ماركس" هكذا أعلن المتطفل قائلا
وهو يضع عنقه على الوسادة مرتاحا.
"إنني هنا كي احسب لكما كلفة قبلة."
اخرج دفتر ملاحظات. "لنر الآن،
لدينا سعر الفراش، هذه الغرفة لا بد مستأجرة،
هذا وقت انقطاعكما عن العمل،  مواد بقالية لشخصين،
أجور معالجة طبية في حالة الحوادث..."

قال ويمن: "اسمع،
أيمكن أن نفعل هذا فيما بعد؟"
تنهد الفيلسوف وواصل القول: 
"أنت تتأثرين أيضا يا آنسة،
إن لا تعملي فسوف تستائين من عدم استقلاليتك.
وأؤكد لك سوف يؤثر ذلك على اشد لحظاتك حميمية..."

قال ويمن: "من فضلك يا دكتور، كل ما نريده
هو أن تدعنا وشأننا."
إلا أن لحية أخرى اشد أناقة
دخلت الفراش أيضا.
حصل تناقل ورفع وخفض للأجساد
بينما يتصارع الجميع من اجل الحصول على مكان. 
قال ماركس: "أريدكما أن تقابلا صديقا من فيينا.
انه الدكتور فرويد."

ضبط القادم الجديد نظارته، 
حدق بويمن وبالفتاة 
وشرع قائلا: "أرى 
أنكما أنتما الاثنان لديكما مشاكل..."

في ثقافات