GMT 15:16 2017 الأحد 21 مايو GMT 15:27 2017 الأحد 21 مايو :آخر تحديث
خلال عرض فني حمل عنوان "إيزلان"

"مهرجان فاس" يحتفي بغناء النساء في المغرب

عبد المجيد ايت مينة

احتفى "مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة"، الذي يختتم اليوم (الأحد) دورته الـ23، بحفل تحييه الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، بغناء النساء في المغرب، من خلال عرض احتضنه، في أمسية أمس (الجمعة)، فضاء "باب الماكينة"، حمل عنوان "إيزلان"، ويعني "فن التفحص"، أعد خصيصًا للمهرجان، من إخراج آلان فيبر، وذلك، كما يقول المنظمون، "تكريمًا للهوية والشخصية الفنية للمرأة المغربية المؤتمنة والساهرة على الطبيعة والماء".

إيلاف من الرباط: عرفت الأمسية، التي تابعها جمهور متعطش، تفاعل بشكل لافت مع مشاركة فنانات مغربيات طبعن الغناء في مختلف تمظهراته وتعبيراته اللغوية، الناقلة لتنوع البلد، في تجلياته الأمازيغية والعربية والحسانية، بينهن الفنانة الأمازيغية فاطمة تابعمرانت، القادمة من بلاد سوس، والفنانة الشريفة، الصوت البهي القادم من الأطلس المتوسط، ومغنيات "أيو" من تاونات (الريف)، و"الرودانيات" من تارودانت (الأطلس الكبير)، والكدرة من كولميم، مع مجموعة "باب الصحراء" (الصحراء)، فضلًا عن الفنانة المغربية، يهودية الديانة، ريموند البيضاوية، التي أتحفت الجمهور بكشكول يجمع بين الحنين لروائع الموسيقى المغربية العصرية وغنى الموروث الفني للبلد.

واحتفى مهرجان فاس، في دورة هذه السنة، التي رفعت شعار "الماء والمقدس"، وتواصلت على مدى تسعة أيام، وتوزعت فقراتها بين عدد من فضاءات المدينة، بينها "باب الماكينة" و"جنان السبيل" و"رياض دار بنسودة" و"سينما بوجلود" و"دار عديل" و"دار البطحاء" و"قصر الجامعي"، بالصين كـ"ضيف شرف"، من منطلق أن الصينيين "من بين الشعوب الأكثر تعلقا بعاداتها وتقاليدها وتاريخها".

وسعى المهرجان، ببرنامجه المتنوع والغني، وشعاره المعبّر عن انشغالات كونية، كما قال آلان فيبر، مديره الفني، إلى "أن يكون عبارة عن رحلة مسارية تتخللها الموسيقى والشعر والرقص، فالمقدس هو الرابط الذي يصل الإنسان بالطبيعة، كما أشار إلى ذلك كلود ليفي شتراوس، الذي تصور إضفاء القداسة على الكائن الحي شرطًا أساسيًا لحماية البيئة. فالجانب المغمور من موسيقى الآخرين يستدعي اكتشاف الذات، غموضه هو امتداد لهذا اللا مرئي الذي يعود إلى فترة تكون الأزمنة، وإلى الحقبة التي نشأ فيها الكون، حين كان الإنسان يتوسل إلى الذات الإلهية من أجل تدبير حياته اليومية. وأكثر من ذلك فإن استكشاف موسيقى الآخر يؤدي إلى اكتشاف الذات، والإنصات إلى المجهول يعني التوغل في السر".

من أمسية "إيزلان" بــ"مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة"


في أخبار