: آخر تحديث

إقليم كوردستان يدفع ثمن لعنة الجغرافيا (الجزء الاخير)

إستنتاجات رئيسية : 

نخلص من كل الذي تقدم لواقع كوردستان منذ تقسيمها وحتى الان إلى استنتاجات كثيرة يمكن إيجازها بالأتي : ـ 

اولا ـ لابدَ من التاكيد على إن تجربة اكثر من مائة عام من نضال الشعب الكوردستاني من اجل حق تقرير مصيره، مليئة بالفشل الذريع والانتكاسات والتراجع والكوارث والحروب والخيانات  وسحق كل محاولة للمطالبة بالحقوق المشروعة ، وان انتكاسة 16 تشرين الاول 2017 اثبتت من جديد بان (لعنة الجغرافيا ولعنة النفط ولعنة الخيانة بين ( الاخوة الاعداء ) هي السبب الرئيسي وراء الانتكاسات الكوردية، وان اعتراضات الخارجية ( الإقليمية والدولية ) على إجراء الإستفتاء من جهة، والاجتياحات العراقية وفرض العقوبات الجائرة على إقليم كوردستان و تعرض الشعب الكوردستاني في المناطق المتنازع عليها وخاصة في  (طوز خورماتو  وكركوك)  الى التهجيرو الفرهود وحرق المنازل وتدميرها ( راجع التقارير الدولية ) والاقتتال الكوردي الداخلي  خير دليل على ذالك ).

ثانيأ ـ ان الثروة النفطية الموجودة في كركوك هي خزان نفطي كبيرلا يمكن للحكومة العراقية التخلي عنها بأي حال من الأحوال، وعليه كركوك كانت ولاتزال نقطة الخلافات الدائمة بين اربيل وبغداد، وعليه علينا ان نكون جريئين وصريحين في النقاش العلني، لما يدور همسأ وفي الكواليس، من ان لب المشكلة، سواء فيما يتعلق بالإستفتاء او الإنفصال، هو مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها، وهنا اقصد الثروة التي توجد غالبيتها في تلك المناطق المغدورة، وبالتالي تعتقد بغداد ومعها الدول المجاورة ومنها ( تركيا وايران ) من خطورة  الإنفصال وانشاء  دولة  كوردية مستقلة، تسيطر على كامل الثروة النفطية حيث يقدر الاحتياطي النفطي الموجود في حقول النفط الوسطى والشمالية والتي تتركز في كركوك بحوالي( 13 )مليار برميل، أي أنه يشكل حوالي 12% من إجمالي الاحتياطي العراقي من النفط، ويعد (حقل كركوك النفطي خامس أكبر حقل في العالم من حيث السعة،  حيث يتراوح عمق آبار حقل كركوك بين 450 مترًا إلى 900 متر، ويقدر معدل إنتاج البئر الواحد( 35 )ألف برميل يوميًا، ولكركوك( 330 ) بئرا منتجة من اهمها حقول :  بابا كركر، هافانا، باي حسن، جمبور وخباز)  وتبلغ القدرة الإنتاجية لهذه الحقول نحو( 470 )ألف برميل يوميا، اضافة الى الغاز الطبيعي الذي يعد أهم مصادر الطاقة البديلة للنفط. 

ثالثأ ـ على الرغم  من أن حق تقرير المصير بالنسبة للكورد، وبالنسبة للإقليم، هو حق مشروع مثل باقي الشعوب الأخرى التي أقامت أوطان قومية، إلا ان  تطبيق  هذا الحق على اراض الواقع، لا يمكن أن يمر بقرار كوردي ( من طرف واحد )، ولا يمكن أن تتشكل حدود «الدولة الكوردية المستقلة » بصيغة (فرض الأمر الواقع ـ de facto) 

بمعى ادق،  بدون ( اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية  وموافقة الدول المجاورة ( ايران وتركيا وسوريا ) على إستقلال اقليم كوردستان والتي تخشى هذه الدول من انتشار عدوى الانفصال اليها اضافة الى دوافع ( جيوسياسية وجيواستراتيجية )، وبدون موافقة الدول العظمى وتحديدا واشنطن التي تخشى من ضياع مصالحها الاقتصادية في منطقة غنية بالنفط والغاز، حيث يمتلك  إقليم كوردستان  احتياطيات نفطية تقدر بـ (45 )مليار برميل، وغاز بنحو 5.7 تريليون متر )  ، بدون موافقة هذه الدول، سيبقى (حلم الكورد بكيان مستقل بعيد المنال كما اشرنا بالتفصيل في دراساتنا السابقة وتحديدا قبل اجراء الإستفتاء الكوردستاني والتي نشرت في (إيلاف ). 

رابعأ ـ  مضافا على ما ذكر أعلاه، نجد من المناسب الالتفات إلى نقطة مهمة للغاية  الا وهي : بالرغم من التنافس الإقليمي الحاد  بين تركيا وايران والموروث من الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية وتحديدا بعد معركة ( جالديران ـ 23  آب 1514 )،الا ان مصالح طهران وأنقرة  تلتقي دائما في ضرب مشروع الإستقلال والقضاء عليه. 

خامسأ ـ  الدروس المستقاة من التدخل الأمريكي السافر في شؤون الدول والشعوب لا تشير لا من بعيد ولا من قريب إلى أدنى بادرة أمل في حلول أية نسمة من نسمات الأمن والاستقرار الذي يحلم به الجميع. لان بكل بساطة أمريكا لا تراعي إلا مصالحها الخاصة انطلاقا من فكرة ( امريكا اولا).  

سادسا : إن الأمن والاستقرار في كوردستان لايمكن أن تضمنه قوات التحالف التي تتزعمها الولايات المتحدة إلا بمقدار ما يفسح المجال لها ولحلفائها لتطمين مصالحهم. 

سابعا ـ يجب ان نعرف جيدا بان الإستقلال الاقتصادي بوابة للتحرر السياسي. 

خلاصة :

بعد هذا الاستعراض المختصر نقول، كلنا نتمنى  أن نعيش في دولة مستقرة، ونرتاح من عناء سنين النضال الشاق والطويل مثل بقية الشعوب ، ولكن في السياسة دائما التمنى شيء والواقع شيء أخر، وعليه نؤكد ونقول ان بناء الدولة  يتطلب اولا : 

تعزيز وتماسك الجبهة الداخلية، من اجل  بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية من قبل قوى سياسية مؤمنة بجوهر العمل الوطني الديمقراطي من اجل تحقيق سيادة العدل الإجتماعي، اضافة الى تهيئة المناخ الملائم والمقومات والمصادر والموارد التي لا تكتمل عملية بناء الوطن  بدونها ، اضافة الى ذالك، يجب ان نفهم ونقر بالحقيقة التي تقول : ان بناء الدول لم يعد بيد الحكومات والشعوب وحدها وانما هناك قوى عظمى ودول واطراف دولية ذات المصالح المشتركة تعمل تحت شعار (الديمقراطية، تنظيم المجتمعات وإستقرارها ـ طبعأ بالحفاظ على نفوذها ومصالحها في المنطقة ـ، أهمية الحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها،  وتطبيق سياسات ازدواجية ماكرة صُممت من أجل اخضاع الشعوب بقوة من جهة وإبقاء مصادر البترول المنطقة في أيديهم وتحت سيطرتهم من  جهة ثانية، اضافة الى ذالك ان هذه القوى الدولية لها نفوذها وسلطتها واجندتها في المنطقة، وتتعامل مع السياسات والقوانين الدولية حسب الخداع  والمعاير المزدوجة والمكائد السياسية و العهود الزائفة (الموروثة عن الاطماع الاستعمارية الغربية في الشرق الاوسط )، وهذه النقطة هي من أهم معوقات ولادة الدولة الجديدة في الشرق الاوسط  الحبلى والمحتقنة  بل محترقة أبداً  بالصراعات و المصالح والتناقضات والتشرذم السياسي والفوضى الأمنية والمذهبية والإثنية والقومية، وان اعتراضات الخارجية ( الإقليمية والدولية ) الاخيرة على الخطوات الإستقلالية الكوردية ( على الاقل في الوقت الحاضر )  والتاكيد على أهمية الحفاظ على وحدة العراق  خير دليل على ذالك. 

ثانيأ ـ ان نكسة كركوك الاخيرة اثبتت من جديد، ان إستقلال كوردستان مرتبط بجملةً معقدةً من الاعتبارات التاريخية والجغرافية والجيوسياسية والاستراتيجية والديموغرافية والاقتصادية، لايكمن الغائها (بجرة قلم ولا بقرار ارتجالي). 

ثالثا ـ  لاتزال الدول العظمى والكبرى تتعامل مع القضية الكوردية بمكيالين، فظاهريًّا كل الدول الاوروبية مع (حقوق الشعوب في تقرير مصيرها)، ولكن على أرض الواقع الأمور مختلفة تمامًا، وهو ما يعطي انطباعًا لدى الكثير من المحللين السياسيين أن هذه الدول ليس فقط (لا ترغب في إنهاء الصراع الدائر في منطقة الشرق الاوسط ومنها حل المسالة الكوردية حلا سلميا، بل تحاول جاهدا ولمصالحها (السياسية والاقتصادية والعسكرية) في المنطقة في مضاعفة تلك المشاكل التي تدفع الشعوب ثمنها ) .

 

خاتمة البحث : 

لقد حذرت وحذر الكثيرون من الزملاء القيادات الكوردستانية من  مخاطر (توقيت الإستفتاء على إستقلال إقليم كوردستان وقلت تحديدا : ان المطالبات باجراء الإستفتاء وتحديدا في هذا الوقت العصيب الذي يمر به الإقليم والعراق والمنطقة بشكل عام  ما هي الا زوبعة مصطنعة للهروب من مواجهة المشاكل الحقيقية التي تنخر في جسد المؤسسات والوزارات في الإقليم وفي مقدمتها (الفساد الاداري والحزبي اضافة الى الازمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والفقر وانخفاض مستوى المعيشة الناتج عن تراجع الأداء الاقتصادي).

كما قلت : ان المواطن الكوردستاني يعانى الأمرين من سوء الأحوال المعيشية، وغلاء الأسعار فى الأسواق بشكل غير مسبوق مع تقليص الرواتب و إلغاء بعض الامتيازات وتأخير تسليم الرواتب، وفي ظل هذا الوضع السياسي والاقتصادي المزري (لن يحل الإستفتاء مشاكل الإقليم )، بل بالعكس يعمق الازمة السياسية والاقتصادية في الإقليم من جهة، ويزيد شدة التوتر بين (الإقليم وبغداد ودول المنطقة وخاصة تركيا وايران) من جهة ثانية، في الوقت الذي  نحن لسنا بحاجة إلى المزيد من الأعداء ، يكفينا مشاكلنا، فالإستفتاء حسب الواقع الحالي الذي لا يبعد وصفه كثيرا عن الوضع الكارثي ( يجرنا إلى الوراء ويضعنا امام مشاكل وأحداث لا تحمد عقباها)، (وها قد حدث ما كنا نتوقع حدوثه ) .  

نعم، لقد حذرت القيادة الكوردية  مرارا كمراقب محايد للوضع الكوردستاني بشكل خاص وقلت : بان للجغرافيا السياسية دوركبير في انكساراتنا وتراجعا السابقة والحالية لان بكل بساطة ان إستقلال كوردستان لن يكون شأنا داخليا (عراقيا ـ كورديأ )كما يصوره البعض بل سيؤثر على كل المنطقة. وخاصة الدول الإقليمية  ولكن دون جدوى...

اسباب فشل جميع المحاولات في إقامة دولة او جمهورية كوردستان المستقلة على مر التاريخ : 

ان حجم المؤامرات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعرض لها  الكورد على مر التاريخ والتقاء مصالح الدول العظمى  مع الدول الكولونيالية الاقليمية المجاورة والتي ( تعاني من أزمة هوية الدولة احادية القومية المفروضة على مجتمع متعدد القومية، والغاء الهوية القوميات الاخرى وحرمانها من ابسط حقوقها من جهة، والاخطاء التي ارتكبها (قادة الكورد) منها : عدم تفاهمهم مع القوى الكبرى التي تسيطر على المنطقة، وعدم تجاوز الانقسامات الداخلية والاستعانة بالقوى المعادية لتبديل موازين القوى الداخلية والانشغال بالصراعات والتناحرات  الداخلية ( الكوردية  بين الاخوة الاعداء ـ وإحلال لغة الدم محل لغة الحوار والتفاهم، والاحتكام إلى منطق القوة بدلا من قوة المنطق   )، وإهمال الاعتبارات التاريخية والجغرافية والجيوسياسية والاستراتيجية والديموغرافية والاقتصادية المرتبطة باستقلال كوردستان  ، وعدم  قراءتها لما  يدور من حولها بعين فاحصة متمحصة والتفرط  بما هو موجود على الارض  ، اضاقة الى طغيان الطابع  العشائري على الثورات والتمردات الكوردية  ، حيث ظلت هذا الطابع حاضرا في الفكر والسلوكيات والقرارات السياسية وفي تفكير القادة الكورد الى يومنا هذا، وفي كل شيء، وتفاقم الصراعات بين امراء الولايات الكوردية وتعاون بعضهم مع حكومات الدول المعادية للكورد، لهذه الاسباب ولاسباب كثيرة ذاتية وموضوعية اخرى ( فشل جميع المحاولات في إقامة دولة او جمهورية كوردستان المستقلة على مر التاريخ) .

لم يكن ختام الإستفتاء فيه أى "رائحة مسك" : 

عكس المقولة "ختامها مسك"، التي طالما تشير إلى نهاية تفوح منها رائحة المسك والسعادة والفرح، لم يكن ختام الإستفتاء فيه أى "رائحة مسك" بل على العكس تماما فبدل رائحة المسك، انتشرت رائحة البارود في الاجواء بعد ان احرقت المدافع الثقيلة وصواريخ ابرامز الامريكية بيوت الابرياء في المناطق (المغضوب عليها ) وفق المادة 140، من الدستور العراقي (الميت اصلا )،وحسب تصريح  وزارة الهجرة والمهجرين العراقية،، إن نحو 120 ألف شخص نزحوا من محافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو (تابع لمحافظة صلاح الدين) منذ بدء القوات العراقية حملة عسكرية على هذه المناطق في 16 اكتوبر الماضي، وأضافت الوزارة في بيان لها، أن النازحين فروا إلى محافظتي أربيل والسليمانية. 

لااريد ان اخوض اكثر في اسباب فشل الإستفتاء، فقد كتب عن ذالك الكثير، وبامكان المرء ان يضيف ما شاء له اجتهاده من اسباب ذاتية وموضوعية، لكن ذالك لن يغير من الامر كثيرا، فالمهم الان اكتشاف (طريق النهوض )وفهم الحقيقة التي تقول ان السياسة هي فن الممكن وخارج الممكن تبدأ المغامرة نحو المجهول بالضبط كما حدث قبل وبعد الإستفاء.

اخيرا : علينا ان نعي ونفهم اصول اللعبة جيدا :  ان امريكا، تنظر إلى العراق والشرق الاوسط بشكل عام من منظور مصالحها، وليس من منظور مصلحة الشعوب المضطهدة  ، علينا ان نفهم بان الدول العظمى تضع كل شيء خلفها من أجل مصالحها،وعليه تجعل من أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وتتخلي عن أصدقاء اليوم من أجل أعداء الأمس . 

والأسئلة التي تطرح نفسها في نهاية البحث هي التالية: اين نحن الكورد من قواعد واصول اللعبة السياسية ( الدولية والإقليمية والمحلية ) ؟ إلى متى نعول على امريكا وحلفائها في ترتيب أوراقنا الداخليةالتي بعثرها الإستفتاء ؟ متى يخرج الإقليم من قيود التبعية الاقتصادية والسياسة الإقليمية القاتلة ويعمل لتخطيط مستقبلٍ أفضل للأجيال القادمة ؟ متى نعي ونفهم ان في السياسة لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة ولكن هناك مصالح دائمة ؟ متى نفهم بان الدولة لاتُبنى بالسياسة فقط بل بالاقتصاد والتنمية البشرية وتطوير الذات والوحدة الحقيقية بين ابناء الوطن ؟ 

 

انتهى

ـــــــــــــــــ

مصادر البحث :  

A HISTORY OF IRAQ – Charles Tripp-1 
2 ـ كورد وكوردستان للعلامة محمد امين زكي المجلد (الاول والثاني والثالث ) مطبعة دار السلام ( بغداد ) 1350 هـ 1931 م
3 ـ م. س لآزاريف تاريخ كوردستان.
4 ـ الكورد والمسألة الكوردية الدكتور شاكر خصباك منشورات الثقافة الجديدة.
5 ـ منذر الموصلي، الحياة الحزبية في كوردستان.
6ـ فلاديمير ايليتش أوليانوف لينين، مسائل بناء الاشتراكية والشيوعية في الاتحاد السوفيتي موسكو دار التقدم.
7 ـ كردستان ودوامة الحرب الدكتور محمد احسان.
8 ـ سنوات المحنة في كردستان اهم الحوادث السياسية والعسكرية في كردستان والعراق من 1958 الى 1980 المحامي شكيب عقراوي
9 ـ حنا بطاطو العراق، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية، الكتاب الاول.
10 ـ لازاريف، المسألة الكردية (1917-1923)
11 ـ لقاء الكاتب مع سكرتير الحزب الشيوعي العراقي السابق الراحل ( عزيز محمد ) 2016.
12 ـ ملحق مذكراتي (الشاعر الوطني الكوردي الكبير احمد دلزار الجزء الاول والثاني)
13 ـ خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان للمؤرخ محمد أمين زكي (1880 – 1948) 
14 ـ البارزاني والحركة التحررية الكردية الجزء الاول مسعود البارزني.

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 48
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الرئيس الأبدي الشبه أمي
كوردي - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 10:30
وما زاد الطين بلة هوأن القيادة الكوردية متخلفة إلى أبعد الحدود فالقادة الكورد في العراق عشائريون أميون أزليون يصبغون شعورهم بطلاء أسود قبيح ولا يتنازلون عن كرسي رغم الخرف والعجز والشلل. الرئيس الأبدي المفدى الشبه أمي تتلمذ على يد صدام والأسد والقذافي ودفع بعائلته وعشيرته لتسلم مقاليد الحكم ٠ والنتيجة إقليم مشوه نصف عقل شعبه محتل من قبل الإسلام المتزمت والنصف الآخرمن قبل عشائرية مقيتة. النتجة قيادة كهذه غير مؤهلة لقيادة قرية نائية ناهيك بإقليم محاط من قبل الأعداء.
2. مائة عام من العزلة
جبار ياسين - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 11:43
وقد انجز الكاتب شمال سليم بحثه ، فلا بد من الثناء عليه وعلى جهده . لقد كان بحثه متوازن وان شابته احيانا روح قومية ، وهو الماركسي اللينيي، لكنه في مفاصل اخرى من البحث تجاوز ذلك وخصوصا في خلاصة البحث وتقييم التجربة الكردية في منطقة الشرق الأوسط . طوال البحث ركز الكاتب بحثه حول التجربة الكردية في العراق ، وهي الأنضج تاريخيا ، لكنه اهمل الى حدود قصوى ، تجارب الأكراد في دول الجوار الأيراني والتركي ، في الوقت الذي حاول فيه تقصي التجربة حيثما كان الأكراد اغلبية سكانية في الأقاليم المختلفة من هذه الدول . صحيح ان التجربة الكردية في العراق اقدم تاريخيا لكنها ليست الأنضج وليست الأكثر نجاحا في المستقبل القريب ، بسبب هيمنة العشائرية والأبوية والفكر الأقطاعي وعدم انسجام فصيلي الكرد الأساسيين ، تاريخيا ولغويا وسياسيا واقتصاديا بل وحتى صوفيا . من جانب آخر اعتبر الكاتب ، شأن غيره من ابناء القومية الكردية في العراق ، ان كركوك هي كردية كتحصيل حاصل على كل الأصعدة . ان " قدس الأقداس " على حد وصف جلال الطالباني للمدينة المتعددة القوميات والطوائف كانت العثرة الكبرى امام الأنسجام بين القيادة الكردية حين اتفاق آذار 1970 ايام البرزاني الأب ومازالت ، شأنها شأن ماسمي بالمناطق المتنازع عليها . كان على الكاتب ان يراجع ملف كركوك بحيادية تاريخيا واثنيا وجغرافيا لكي لا تبقى حجر عثرة ازلي امام اي تسوية سياسية في المستقبل . في خلاصته كان الكاتب اكثر وضوحا في شأن مستقبل كردستان العراق او دولة كردستان المبتغاة . انه من الضروي فهم الطبيعة للسيطرة عليها ، كما يقول الأغريق . ويعرف المتعمقين في الشأن الكردي من المحايدين ان دولة كردستان لن تقوم لها قائمة، حتى وان اعلنت شأن مهاباد في حينها ، مادامت اوربا والولايات المتحدة متفقة على قرارات مؤتمر فرساي في العام 1919 . نعم في ملحقات المؤتمر اتفاق على عدم تغيير خارطة هذه المثلث التركي - الأيراني - العراقي ، حتى اشعار آخر تقرره الدول الكولنيالية وفقا لمصالحها الأقتصادية والسياسية كشروط من شروط الهيمنة ، اضاف لها قيام اسرائييل شروطا غير مكتوبة لكن مجمع عليها من لدن ما يسمى بالدول الكبرى . اصاب الكاتب في خاتمته حين اقر بعدم امكانية قيام دولة كردستان في المستقبل القريب . الحوار مع " الدول الأقليمية " الحاضنة " هو خير حل راهن . ا
3. احسنت
نشميل احسان - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 12:31
احسنت استاذي العزيز شه مال عادل سليم ,بحث جدير بالقراءة والاستفتادة منه , عاشت جهودك وشكرا لك ولايلاف
4. الى جبار ياسين
شورش - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 12:42
يقول الاستاذ جبار ياسين: ( لقد كان بحثه متوازن وان شابته احيانا روح قومية ، وهو الماركسي اللينيي، لكنه في مفاصل اخرى من البحث تجاوز ذلك وخصوصا في خلاصة البحث وتقييم التجربة الكردية في منطقة الشرق الأوسط ) . استاذ جبار , لااتفق مع ما طرحته حول ان البحث شابته روح قومية , لان الباحث هو ماركسي ومن يطلع على كتاباته وابحاثه يتبين له ذالك , ثانيا , البحث كان خاصا باقليم كوردستان ومن عنوان البحث يظهر ذالك جليأ ولهذا ركز الباحث على جنوب كوردستان مع الاشارة الى اجزاء اخرى من كوردستان وخاصة في الجزء الاول الى السادس ـ بدا بمعركة جالديران التي قسمت كوردستان ومرورا بمعاهدات وثورات الكوردية في كوردستان الكبرى وانتهائا باستفتاء اقليم كوردستان الذي تم دفنه وهو حي من قبل العرب والاتراك والفرس , احي الاستاذ القدير وابن مدينتي المناضل وابن المناضل الشيوعي المعروف عادل سليم واتمنى له الموفقية والنجاح والعمر المديد ـ شكرا لكاك شه مال عادل سليم و الف شكر لايلاف الغراء
5. رائع
احمد حسن - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 12:46
عشت وعاش قلمك ايها الباحث الكبير , لايسعني الا ان اقول بارك الله فيك ويحفظك ربي لكورد وكوردستان
6. كوردستان يان نه مان
مسعود رستم - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 12:53
يان كوردستان يان نه مان, هه رده بي كوردستان ئازاد بيت و ببيته ده وله ت
7. تسلم كاكا شمال
ماجد - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 13:09
هذا الشبل من ذاك الاسد , فعلا من خلف مامات , رحم الله والدك المناضل عادل سليم رمز النضال والشجاعة الذي وقف بوجه اعتى دكتاتور وقال له لا وفضحه على الهواء مباشرة , وانت ابن هذا الجبل , افتخر بك
8. الى شورش في الأختلاف
جبار ياسين - GMT الجمعة 22 يونيو 2018 16:21
السيد شورش يعتقد ان الماركسي لا يمكن ان يكون قوميا او شئ قريب من هذا . هناك بعض الماركسيين اصحاب " نعرات قومية " والنعرة في هذا السياق هي التطرف القومي الذي يصل احيانا حد الشوفينية والعنصرية . بخصوص الأكراد ، لدي اصدقاء اتراك من اليسار ومن الحزب الشيوعي التركي لا يعترفون بوجود اكراد . انهم يعتبرون القضية الكردية مشكلة صغيرة لمتطرفين هم من بقايا الستالينية ؟ في الأدبيات الماركسية ولاحقا الللينية انتقد كل من ماركس ولينين الكثير من يساريي ذلك القرن بالقومية من نمط برنشتاين و دوتشر ولاسال وآخرين بسبب نزعاتهم القومية المتخفية خلف فكر ماركس او للتبسيط خلف افكار اليسار الذي مثلته الأممية الثانية حينها . القومية ، بحد ذاتها ، ليست انتقاصا الا حينما تكون غالبة كحال القوميين العرب والأكراد والفرنسيين ... بتقديري ان القومية بهذا المعنى الذي اشير اليه هي نوع من عمى الألوان . في تعليقي اشرت الى الكاتب له روح قومية في التحليل تجاوزها ااو تخلى عنها في خلاصة مقالاته . " التي من الممكن ان تكون كتابا يغذي نقاشا مثمرا ". الروح القومية تظهر في النثر الذي يغلب البلاغة على الأفكار . هذا ديدن كل القوميين في اوربا او بلداننا . البلاغة التي تغذي روح الجماهير وتسحرها من نمط الأمة العظيمة او الأمة صاحبة الرسالة الخالدة كما في كتابات ميشيل عفلق و رهطه . او لدي الفرنسيين التي يتحدثون عن فرنسا الخالدة او القدر العظيم لفرنسا او فرنسا العظيمة . انها الصفات التي تخفي خواء الواقع وتثير الحماس حد الأقتتال لأنها تتوجه الى العاطفة وليس العقل والمنطق . ليس هذا حال مقالات السيد شمال سليم ، ابدا . لكنه في مقالاته استخدم ما اسميه " نثر الصفات " من نمط المماطق المغدورة او المدينة الشهيدة ... الخ . اعتقد ان هذه المفردات ليست حيادية وكان من الممكن استبدالها بمفردات اخرى اكثر حيادية في بحث اراده الكاتب موضوعيا ، كما عبر في اكثر من مدخل لمقالاته .و عذرا من الكاتب والمعلق ان تجاوزت .
9. (لايريدون أن يلحق جنوب كو
Rizgar - GMT السبت 23 يونيو 2018 18:36
الشيخ محمود الحفيد في رسالة له الى عصبة الأمم 1925يقول وبوضوح (في الحقيقة أن إلحاق وطننا بالعراق وفرضها علينا بقوة السلاح، فأنه لايمكن تأمين الأمن والسلم أبداً في هذه المنطقة من العالم واللتان هما هدف هذه العصبة المحترمة، وأن مصير وطن الكورد إذا لم يقرره أبناؤه وحتى ذلك الزمن الذي ستدير فيه دولة كوردية هذا القسم من وطنها كوردستان فأنا على يقين بأن الأمن والأستقرار لن يستتب فيها). لقد كانت السلطة العراقية الوليدة تعرف تماماً بأن الشعب الكوردي يحس بعدم الأنتماء لهذه الدولة وأن وطنهم كوردستان لم ولن تكون جزءاً من العراق. وقد تجلى ذلك بوضوح عند الاستفتاء للقبول بالملك فيصل الأول كملك على العراق (عارضت كركوك تنصيب الملك فيصل فيما لم تشترك السليمانية اصلاً في هذا الأستفتاء) . بينما وافق لواءا الموصل وأربيل على تنصيب الملك فيصل بشرط حماية حقوق الكورد (الوفاء بمعهادة سيفر , اي تاسيس دولة كوردية ) . لقد كان شعب كوردستان يؤمن بأن كوردستان ليست جزءاً من العراق لذا فليس من حقهم التصويت على تنصيب ملك عليه وإعطاء أصواتهم للقبول بذلك. وقد أوضح مواطنو السليمانية ذلك بجلاء (لأن كوردستان منفصلة عن حكومة العراق فلا حاجة لأبداء رأيها في تنصيب الملك) ومما لاشك فيه أن الكورد منذ البداية غير راغبين في كيان دولي مشترك مع العرب. (لايريدون أن يلحق جنوب كوردستان بالعراق ولا يريدون أن يعيشوا مع العرب ضمن اطار وكيان واحد) . كان هذا هو الموقف الواضح للكورد إزاء مسألة إلحاق قسم من وطنهم بالعراق العربي...هناك مئات الوثائق الانكليزية حول رفض الكورد للقبول بالهيمنة العربية . وتم الاعتراف بالكيان عام ١٩٣٢ عن طريق مؤامرة انكليزية خبيثة , وتم اصدار حكم الاعدام على ملك كوردستان. الكيان العراقي كيان سرطاني خبيث و خنجر مسموم في ظهر الا مة الكوردية. اللعنة على المس بيل .
10. استقلال كوردستان آت , وف
- GMT السبت 23 يونيو 2018 18:44
استقلال كوردستان آت , وفشل العرب فشلا مخزيا في تحقيق نزواتهم العرقية من الانفال والتعريب والاغتصاب والاعمال اللا اخلاقية . نجاح الشيعة في اغتصاب كركوك من الكورد لا يعني نجاح العرب في اغتصاب موارد كوردستان النفطية ...علي حسن مجيد كان مسؤل كركوك وهرب ...و فشل الملك المستورد في تعريب واغتصاب كركوك بالرغم من الاعمال اللا اخلاقية من قبل المستوطنيين العرب ضد الكورد .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.