GMT 5:57 2018 الخميس 17 مايو GMT 14:36 2018 الأربعاء 16 مايو :آخر تحديث

رسائل نابليون بونابارت

حسونة المصباحي
 
على مدى 15 عاما، عكفت مؤسسة نابليون بونابارت على جمع رسائل الإمبراطور الذي خاض حروبا على جبهات عديدة انتهت بهزيمة "واترلو" الشنيعة لتنهي ملحمة من أعظم الملاحم التاريخية. ومؤخرا صدرت عن المؤسسة المذكورة هذه الرسائل التي يبلغ عددها 4000 رسالة موجهة إلى وزراء، ومستشارين، وجنرالات، وقادة فيالق حربية ، وأيضا إلى زوجته جوزيفين التي ظلت امبراطورة على مدى خمسين عاما.

إلى جوزيفين ميلاسيمو -ايطاليا -18 أفريل-نيسان 1796
لا رسائل منك يا صديقتي الرائعة. لديك إذن مشاغل لطيفة لأنك نسيت زوجك الذي لا يفكر ولا يرغب إلاّ فيك وهو في قلب الأوضاع والمتاعب الأشد ضراوة (…) أنا حزين لأني لم اتصل برسائل منك. وأنا أجهد نفسي آملا أن أنتصر على أعدائي. وأود أن يكون هناك أعداء أكثر لكي أكون أخيرا بلا فكرة عن المستقبل سوى الإستمتاع بسعادتك.

إلى جوزيفين - بلايزانس-9 مايو-أيار 1896
أنت حامل، يا رفيقتي الناعمة . هذه الفكرة تهزني سعادة وفرحا. لكن لماذا لا تأتين وأنت حامل في الشهر الثاني لأن ذلك لا يمنعك من السفر. وإذا ما أنا لم أر بطنك الصغير فإني لن أصدقك. مع ذلك حافظي على صحتك، واعتني بنفسك حتى لا تصابي بأي أذى. أوجاع في القلب، وأيام في الفراش، وأنا لست هناك لكي أخفف أوجاعك لتصبح أوجاعي. يا رفيقتي الوحيدة، كيف لا تريدين أن أكون مجنونا بك وأنت حامل. وليكن ذكرا لا أنثى. (…)
شهران بعيدا عنك هما شهران ناقصان من الحياة...

إلى جوزيفين 10 افريل-نيسان 1814
كنت قد كتبت لك في الثامن من هذا الشهر(كان يوم جمعة) ولعلك لم تتصلي برسالتي ،ونحن كنا لانزال نقاتل. ومن المحتمل أن تكون الرسالة قد احتجزت.الآن لا بد أن تكون وسائل الإتصال قد أصلحت. وقد ساهمت في ذلك لذا أشك في عدم وصول هذه الورقة إليك.
لن أكرر ما كنت قد قلته لك. كنت أتذمر من الوضعية التي كنت فيها، أما اليوم فأنا أهنئ نفسي وقد تخفّفَ رأسي وفكري من عبء ثقيل للغاية. سقوطي هائل، لكنه مفيد على الأقل بحسب ما يتقولون.
وفي اعتزالي، سوف أعوض السيف بالقلم. وسيكون تاريخ حكمي مثيرا للفضول. هم لم يروا سوى من مظهر جانبيّ.ولآن سوف أكون كامل الصفات والمواصفات. كم من أشياء عليّ أن أكشفها، وكم من رجال لهم رأي خاطئ!... وكنت قد أكرمت آلاف التعساء! ماذا فعلوا لي مؤخرا؟
لقد خانوني، نعم، وأستثني منهم جميعا أوجين الطيب، الائق جدا بك وبي(...)
وداعا عزيزتي، جوزيفين، تقبلي مصيرك مثلكا تقبلت أنا مصيري، ولا تنسي أبدا ذكرى ذاك الذي لم ينساك ولن ينساك مطلقا.
نابليون
 
ملحق:أنتظر أخبارك، في جزيرة"آلب"، ولست في وضع جيد
 

في ثقافات